تتجه الانظار نحو مشروع تنزانيا للغاز الطبيعي المسال باعتباره طوق نجاة جديد لتامين امدادات الطاقة العالمية. واكدت شركة ايكوينور ان التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز جعلت من هذا المشروع المتعثر سابقا خيارا استراتيجيا اكثر جاذبية في الوقت الراهن. وبينت الشركة ان الحاجة الملحة لتوفير مصادر طاقة مستقرة بعيدا عن مناطق النزاع تدفع باتجاه تسريع وتيرة العمل في هذا الحقل الضخم.

واوضحت تقديرات تنزانيا ان تكلفة تطوير الحقل الذي اكتشف قبل اكثر من عشر سنوات تصل الى 42 مليار دولار. واضافت ان المشروع يمثل فرصة ذهبية لتعزيز الصادرات نحو الاسواق الاسيوية المتعطشة للطاقة. وشدد المسؤولون في ايكوينور على ان الوقت اصبح مثاليا للمضي قدما في الاستثمار بدلا من استمرار المفاوضات التي طال امدها.

وكشفت الشركة ان المشروع سيوفر بدائل آمنة بعيدة عن التحديات الجيوسياسية التي تعيق حركة الملاحة في الشرق الاوسط. واظهرت الدراسات ان المشروع الذي تشارك فيه شركات عالمية مثل شل واكسون موبيل سيستخرج احتياطيات هائلة تبلغ نحو 47 تريليون قدم مكعبة من الغاز. واكدت ان هذا الحجم من الانتاج سيغير خارطة الطاقة في شرق افريقيا.

توسع استراتيجي في افريقيا

وبين فيليب ماتيو رئيس العمليات الدولية ان الشركة لا ترغب في اضاعة المزيد من الوقت لضخ كميات جديدة من الغاز الى الاسواق العالمية. واضاف ان النجاح في تنزانيا قد يتزامن مع طموحات الشركة في ناميبيا حيث تأمل في تحقيق اكتشافات نفطية ضخمة تضاهي الاكتشافات الكبرى في المنطقة. واشار الى ان الشركة بدأت بالفعل في توسيع محفظتها الاستثمارية عبر الاستحواذ على حصص جديدة في حقول واعدة لضمان استمرارية الانتاج.