بدات ملامح تحول غير مسبوق تظهر في العلاقة بين العمال الصينيين والشركات الكبرى حيث بدا الموظفون في البحث عن طرق للاستفادة من التشريعات الاوروبية لمواجهة ظروف العمل القاسية التي تعرف بنظام 996. واظهرت النقاشات على منصات التواصل الاجتماعي الصينية رغبة متزايدة لدى العمال في استخدام القوانين الغربية كاداة ضغط لتحسين بيئة العمل وساعات الدوام الطويلة التي تتجاوز المعدلات القانونية المسموح بها. وكشفت التوجهات الجديدة ان العمال لم يعودوا ينظرون الى مطالبهم كقضية محلية فحسب بل كوسيلة لربط حقوقهم بالمعايير الدولية التي تفرضها الاسواق العالمية.
التشريعات الاوروبية كاداة ضغط عمالية
واضاف مراقبون ان التوترات التجارية بين بكين وبروكسل فتحت بابا خلفيا للعمال الصينيين للتاثير على سياسات الشركات المصدرة. واكد خبراء ان الشركات التي كانت تتجاهل الشكاوى الداخلية بدات تشعر بالقلق من ان تؤدي انتهاكات حقوق العمال الى حظر منتجاتها في السوق الاوروبية بموجب القوانين الجديدة التي تحظر العمل القسري او ساعات العمل الاضافية المفرطة. وبينت البيانات ان هناك تداولا واسعا لمعلومات حول كيفية تقديم شكاوى للجهات الاوروبية المختصة مما يعكس وعيا جديدا لدى القوى العاملة بقدرتهم على التاثير عبر سلاسل التوريد.
مستقبل الصناعة الصينية ومعايير العمل
واوضح مديرو مراكز ابحاث دولية ان الضغط العمالي قد يفرض واقعا جديدا على المصدرين الصينيين الذين اعتادوا على المنافسة السعرية فقط. وشدد محللون على ان الشركات ستضطر قريبا الى تحسين انظمة الاجور وساعات العمل لتجنب العقوبات التجارية الخارجية التي قد تفرضها الدول الغربية. واشار هؤلاء الى ان هذا الضغط قد يكون دافعا ايجابيا للصين لتعزيز الاستهلاك المحلي عبر رفع دخل الاسر وتقليص ساعات العمل مما يحقق التوازن الذي تطالب به الاطراف الدولية في المحادثات التجارية القادمة.
