كشفت بيانات رسمية صادرة عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية عن نمو محدود في مخزونات الخام خلال الاسبوع المنصرم، وهو ما جاء مخالفا لتقديرات المحللين التي كانت تتوقع وتيرة صعود اسرع، حيث اظهر التقرير ارتفاعا طفيفا في المخزون بمقدار 95 الف برميل ليبلغ اجمالي المخزونات نحو 428.9 مليون برميل، مما ساهم في اعادة ضبط موازين العرض والطلب في السوق المحلي.

واوضحت البيانات ان هذا الصعود البسيط في المخزونات جاء متزامنا مع تراجع ملموس في احتياطيات البنزين والمشتقات النفطية الاخرى، حيث انخفضت مخزونات البنزين بنحو 2.5 مليون برميل متجاوزة توقعات السوق التي اشارت الى انخفاض اقل حدة، بينما سجلت نواتج التقطير تراجعا بنحو 2.2 مليون برميل في خطوة عززت من جاذبية الاسعار.

وبينت المؤشرات الفورية ان اسواق الطاقة تفاعلت بشكل ايجابي مع هذه الارقام، حيث قلص خام برنت والخام الامريكي خسائرهما بشكل سريع عقب صدور التقرير، مما يعكس حالة من الترقب والحذر لدى المستثمرين تجاه مستويات التكرير ومعدلات الاستخدام التي وصلت الى مستويات قياسية بلغت 97.4 في المائة.

تاثير بيانات المخزون على مسار اسعار النفط

واكد المحللون ان نمو المخزون في مركز التوزيع الرئيسي في كوشينغ بمقدار 1.2 مليون برميل لم يكن كافيا لاحداث ضغط بيعي كبير، خاصة مع تراجع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 161 الف برميل يوميا، الامر الذي وفر دعما اضافيا لاسعار الوقود في العقود الاجلة.

وتابعت الاسواق تحركات اسعار النفط التي حاولت التماسك بعد فترة من التراجع، حيث ساهمت البيانات المتعلقة بانخفاض مخزونات الديزل وزيت التدفئة في توفير ارضية صلبة للاسعار، مما حد من وتيرة الهبوط التي شهدتها الجلسات السابقة قبل صدور هذه التقارير الدورية.

وشددت التقارير على ان استقرار معدلات تشغيل المصافي يمثل عنصرا حاسما في تحديد وجهة الاسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التذبذب الذي تشهده اسواق الطاقة العالمية والارتباط الوثيق بين حجم المخزونات الامريكية وقرارات الانتاج والطلب الصناعي في اكبر اقتصاد في العالم.