كشف المستشار الاقتصادي والمالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح عن توقعات تشير الى ان الموازنة المالية القادمة قد تواجه تحديات استثنائية هي الاصعب في ظل استمرار الضغوط المالية وتداعيات ازمة مضيق هرمز على الخزينة العامة. واضاف صالح ان العجز المتوقع في الموازنة قد يكون افتراضيا نظرا لارتباط الانفاق التشغيلي بتوافر مصادر التمويل الفعلية. واكد ان المشاريع والخطط الاستثمارية ستظل معلقة في الوقت الراهن بانتظار حل ازمة الممر المائي واستئناف تصدير النفط بكامل طاقته لضمان وضوح الرؤية المالية.

اولويات الحكومة في مواجهة الازمة

وبين المستشار ان الحكومة تضع على رأس اولوياتها تأمين الرواتب والاجور والمعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية والنفقات الاساسية للدولة. واوضح ان الحكومة تعمل على تشريع قانون جديد ينظم الاقتراض والمنح ومصادر التمويل لضمان استقرار الوضع المالي. واشار الى ان الرواتب مؤمنة بشكل كامل حتى نهاية الفترة المقبلة مع وجود آليات دقيقة لتمويل الالتزامات المالية الضرورية.

التحول نحو موازنة البرامج والاداء

واكد صالح ان الاصلاح المالي الحقيقي يتطلب تغييرا جذريا في طريقة التخطيط للموازنة بحيث لا يقتصر الامر على حجم الانفاق بل يمتد ليشمل قياس النتائج المحققة. واوضح ان الانتقال الى موازنة البرامج والاداء يجعل المال العام اداة لقياس الجدوى والاثر الاقتصادي بدلا من كونه مجرد ارقام. واضاف ان الوزارات مطالبة بتقديم بيانات دقيقة عن نفقاتها لربطها بالاهداف المتحققة بعيدا عن التخصيصات التلقائية.

خارطة طريق للمستقبل الاقتصادي

وبين المسؤول ان توزيع الانفاق يجب ان يستند الى الاولويات المجتمعية والاثر الاجتماعي لضمان توجيه الموارد نحو القطاعات الاكثر احتياجا. وشدد على ان ضعف النتائج يستوجب تشخيص الخلل بدقة سواء كان في سوء الادارة او نقص الموارد بدلا من الاكتفاء بخفض التمويل. واضاف ان الحكومة تعمل حاليا على اعداد الموازنة القادمة كخارطة طريق للمستقبل مع ايجاد مسارات بديلة لتصدير النفط بعيدا عن مضيق هرمز لزيادة الانتاج في الفترة القادمة.