كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن قفزة حادة في قيمة مستوردات المملكة من النفط الخام ومشتقاته خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث سجلت الفاتورة النفطية ارتفاعا ملموسا بنسبة وصلت الى 58.1 بالمئة لتصل الى نحو 2.041 مليار دينار، مقارنة بـ 1.291 مليار دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي، وهو ما يعكس ضغوطا كبيرة على الميزان التجاري نتيجة تداعيات الاوضاع الاقليمية.
واوضحت الارقام الرسمية ان هذا الارتفاع الكبير جاء مدفوعا بشكل رئيسي بتصاعد وتيرة اسعار النفط في الاسواق العالمية، والتي تأثرت بشكل مباشر بحالة عدم الاستقرار الناتجة عن التوترات العسكرية، مما ادى الى تخطي اسعار برميل برنت لحاجز الـ 100 دولار في فترات متقطعة خلال اشهر الحرب.
وبين التقرير ان مستوردات النفط الخام وحدها ارتفعت بنسبة 8.6 بالمئة لتصل الى 426 مليون دينار، بينما كان التأثير الاكبر في مشتقات النفط الاخرى التي شهدت طلبا وتكلفة اعلى من ذي قبل.
تحليل تفصيلي لارتفاع فاتورة المشتقات النفطية
واضافت البيانات ان مادة الديزل او السولار سجلت صعودا لافتا في قيمتها المستوردة بنسبة بلغت 97.1 بالمئة لتصل الى 432.8 مليون دينار، في حين اظهرت مستوردات البنزين قفزة هائلة بنسبة 149.2 بالمئة لتسجل نحو 468.4 مليون دينار، وهو ما يفسر حجم العبء الاضافي على كاهل الاقتصاد الوطني.
واكدت الاحصاءات ان مادة الكاز شهدت ايضا ارتفاعا في قيمتها المستوردة لتصل الى 15.4 مليون دينار، مقارنة بـ 4.3 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام السابق.
وشدد خبراء اقتصاديون على ان هذه الارقام تعكس مدى تأثر الاقتصاد الاردني بتقلبات اسعار الطاقة العالمية، مشيرين الى ان استمرار التوترات الجيوسياسية يفرض تحديات دائمة على فاتورة الطاقة الوطنية.
