حسم البنك المركزي العراقي الجدل الدائر في الاوساط الاقتصادية والشارع العراقي بشان الانباء التي تحدثت عن طباعة فئة نقدية جديدة بعد حذف الاصفار منها. واكد البنك في بيان رسمي له ان هذه الاخبار عارية تماما عن الصحة ولا تستند الى اي مصدر رسمي او توجه حقيقي في الوقت الراهن.
واضاف البنك ان اي خطوة استراتيجية بهذا الحجم تتطلب مسارا طويلا من الاجراءات القانونية والتنظيمية والفنية المعقدة التي تسبق التنفيذ. وبين ان المؤسسة المالية هي الجهة الوحيدة المخولة باعلان مثل هذه القرارات عبر قنواتها الرسمية لضمان عدم حدوث اي ارباك في السوق المحلية.
واوضح البنك ان مشروعات اعادة هيكلة العملة تخضع لمعايير دقيقة تضمن حقوق المواطنين والمؤسسات المالية في حال تقرر المضي بها مستقبلا. وشدد على ان اي توجه نحو تغيير فئات النقد سيرافقه بالضرورة اعلان عن فترة انتقالية امنة تسمح باستبدال العملة القديمة بكل سهولة.
اجراءات وقائية لضبط الاستقرار النقدي
وبين المركزي العراقي ان تداول معلومات غير دقيقة يضر بالاستقرار المالي ويخلق حالة من القلق غير المبرر لدى المتعاملين في السوق. واكد ان على وسائل الاعلام والجمهور تحري الدقة والاعتماد حصرا على البيانات الصادرة عن البنك المركزي لتجنب الوقوع في فخ الشائعات.
واشار البنك الى ان نفي هذه الانباء ياتي في ظل تزايد التكهنات التي اطلقها بعض المسؤولين حول وجود توجهات سياسية لهذا الغرض. واضاف ان العملة المتداولة حاليا تخضع لسياسات نقدية مدروسة تهدف الى الحفاظ على قيمة الدينار العراقي في ظل المؤشرات المالية الحالية.
وكشف البنك في سياق تقاريره الدورية عن حجم النقد المصدر والمتداول في البلاد والذي شهد نموا ملحوظا خلال الاشهر الماضية. وخلص البنك الى ان ادارة الكتلة النقدية تتم وفق خطط مدروسة توازن بين احتياجات السوق والسياسة المالية العامة للدولة.
