شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم بنسبة بلغت واحدا بالمئة وذلك على وقع صدور بيانات التضخم الامريكية الاخيرة التي جاءت متوافقة مع تقديرات المحللين. واظهرت هذه البيانات حالة من القلق لدى المستثمرين الذين باتوا يراهنون بشكل اكبر على توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع اسعار الفائدة خلال شهر سبتمبر المقبل. وكشفت التداولات الفورية ان المعدن الاصفر سجل انخفاضا وصل الى مستويات جديدة بعدما كان قد حقق قفزة ايجابية في الجلسة السابقة.
واكد المحللون ان ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة ثلاثة فاصلة سبعة بالمئة على مدار الاثني عشر شهرا الماضية قد ساهم في تعزيز قوة الدولار الامريكي. وبينت اداة فيد ووتش ان احتمالات رفع الفائدة ارتفعت الى اربعين بالمئة مما اثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا دوريا للمستثمرين. واوضحت البيانات ان الاسواق تترقب الان تصريحات رئيس البنك المركزي في جاكسون هول لاستشفاف المسار النقدي القادم.
تأثير اسعار الفائدة على المعادن النفيسة
واضاف الخبراء في سوق المعادن ان تحركات الاسعار الحالية تعكس عمليات جني ارباح واسعة قام بها المتداولون بعد الارتفاعات السابقة. وشدد بيتر غرانت كبير استراتيجي المعادن على ان الاتجاه الصعودي للمعدن لا يزال يحتفظ بزخمه على المدى الطويل رغم التراجعات المؤقتة. واشار الى وجود احتمالات قوية لعودة الاسعار لمستويات قياسية جديدة مع استقرار الاوضاع الاقتصادية العالمية.
وبينت التقارير ان ارتفاع العملة الخضراء بنسبة صفر فاصلة اثنين بالمئة قد جعل الذهب اكثر تكلفة لحائزي العملات الاخرى مما زاد من الضغوط البيعية. واكدت متابعات السوق ان المعادن الاخرى لم تكن بمنأى عن هذه التطورات حيث سجلت الفضة والبلاتين تراجعات طفيفة في حين خالف البلاديوم الاتجاه العام بارتفاع محدود. ويبقى المشهد الاقتصادي مرهونا بقرارات الفيدرالي ومدى استجابة التضخم للسياسات النقدية المتشددة.
