كشف وزير العمل عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى تعزيز فرص تشغيل الاشخاص ذوي الاعاقة ودمجهم بشكل فاعل في سوق العمل المحلي، حيث اعتبر الوزير ان هذا الملف ياتي على راس سلم اولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية. واكد الوزير خلال اجتماع موسع عقد بمقر الوزارة ان العمل جار على تحديث الادوات التقنية لتسهيل وصول هذه الفئة الى الوظائف المناسبة لقدراتهم ومهاراتهم.

واوضح ان الوزارة تعمل على تطوير المنصة الوطنية للتشغيل المعروفة باسم سجل عبر ربطها بشكل مباشر مع قواعد بيانات المجلس الاعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، مبينا ان هذه الخطوة ستسمح للباحثين عن عمل من ذوي الاعاقة بادخال بياناتهم وتحديد طبيعة العمل الذي يتناسب مع حالاتهم الصحية. واضاف ان الوزارة ستلزم منشات القطاع الخاص بعرض الشواغر الوظيفية المتاحة لديها عبر هذه المنصة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص.

وشدد على اهمية التنسيق المشترك مع كافة الجهات المعنية بما فيها الضمان الاجتماعي وغرف الصناعة لضمان بناء قاعدة بيانات متكاملة وشاملة، موضحا ان الاستفادة من البطاقات التعريفية الصادرة عن المجلس الاعلى ستسهم بشكل كبير في رسم خطط التدريب والتاهيل المهني اللازمة لهؤلاء المواطنين قبل انخراطهم في سوق العمل.

اجراءات رقابية لضمان حقوق ذوي الاعاقة في التوظيف

واوعز الوزير لكوادر التفتيش في وزارة العمل بتكثيف حملات الرقابة على مؤسسات القطاع الخاص، وذلك للتاكد من التزامها بنسب التشغيل القانونية المقررة لهذه الفئة، مؤكدا ان الوزارة لن تتهاون في تطبيق احكام القانون لضمان توفير بيئة عمل دامجة وعادلة. وبين ان هذه الرقابة تهدف الى تحويل النصوص القانونية الى واقع ملموس يضمن الاستقرار الوظيفي لذوي الاعاقة.

واشادت النائب ديمة طهبوب بالاستجابة السريعة من قبل وزارة العمل للتعامل مع هذا الملف الحيوي، مشيرة الى ان الحلول المطروحة تتسم بالواقعية والقدرة على التنفيذ الفوري. واضافت ان التعاون بين السلطة التشريعية والجهاز التنفيذي يعكس رغبة حقيقية في تذليل كافة العقبات التي كانت تواجه الاشخاص ذوي الاعاقة في مسيرتهم المهنية.

واتفق المجتمعون على ضرورة المضي قدما في انشاء قاعدة بيانات مفصلة تخدم عملية التوظيف، مع الاستمرار في تبادل الخبرات والمعلومات مع المجلس الاعلى لضمان استدامة هذه المبادرات. واكد الجميع ان الهدف النهائي هو خلق فرص عمل حقيقية ومنتجة تساهم في تمكين الاشخاص ذوي الاعاقة اقتصاديا واجتماعيا داخل المجتمع.