حافظ الدولار الامريكي على مكاسبه الملحوظة ليقترب من اعلى مستوياته في ثمانية ايام، مدفوعا ببيانات اقتصادية امريكية عززت التوقعات حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي. وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الترقب تسود الاسواق العالمية قبل انطلاق فعاليات ندوة جاكسون هول الاقتصادية التي ينتظرها المستثمرون لاستشراف مستقبل اسعار الفائدة.

واكد محللون ان البيانات الاخيرة التي اظهرت ارتفاع مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.7 بالمئة خلال الاشهر الاثني عشر الماضية، قد جاءت اعلى قليلا من تقديرات الخبراء، مما اعطى دفعة قوية للعملة الخضراء في مواجهة سلة من العملات الرئيسية. واوضح الخبراء ان هذا الاداء الاقتصادي يضع البنك المركزي الامريكي امام خيارات صعبة بشان وتيرة تشديد السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.

وبينت المؤشرات ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الامريكية قد سجل ارتفاعا بنسبة 0.21 بالمئة، ليصل الى مستويات هي الاعلى منذ اواخر اغسطس الماضي، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في قوة الاقتصاد الامريكي رغم التحديات العالمية المحيطة.

تحركات العملات الدولية وتأثيرات السياسة النقدية

واضافت التقارير المالية ان الانظار تتجه ايضا نحو بنك اليابان المركزي، حيث تترقب الاسواق تصريحات المسؤولين حول احتمالات رفع اسعار الفائدة في سبتمبر الجاري، في وقت لا يزال فيه الين الياباني يحاول التماسك بعد تدخلات السلطات لدعمه، رغم تراجعه امام قوة الدولار المستمرة.

وشدد خبراء الاقتصاد على اهمية التطورات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، حيث القت تصريحات الرئيس الامريكي بظلالها على استقرار الدولار الكندي، مما زاد من حالة الحذر لدى المتعاملين في سوق العملات الاجنبية مع استمرار تعثر المفاوضات التجارية.

واظهرت بيانات التداول استقرار اليورو والجنيه الاسترليني امام الدولار، بينما شهدت العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الاسترالي والنيوزيلندي تقلبات طفيفة، في حين واصلت العملات المشفرة مثل البيتكوين والاثير تحقيق مكاسب محدودة وسط تباين في شهية المخاطرة لدى المستثمرين.