شهدت اسواق العملات العالمية حالة من الهدوء الحذر خلال تعاملات اليوم حيث تحرك الدولار الامريكي في نطاق ضيق بانتظار انطلاق فعاليات ندوة جاكسون هول الاقتصادية التي يترقبها المستثمرون بحثا عن مؤشرات جديدة حول السياسة النقدية. وفي الوقت ذاته اظهر الين الياباني تماسكا ملحوظا امام العملة الخضراء بعد تصريحات صادرة عن مسؤولين في بنك اليابان ابقت الباب مواربا امام احتمالات رفع اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.
واوضحت البيانات المالية الاخيرة ان اليورو سجل ارتفاعا طفيفا امام الدولار في حين حافظ الجنيه الاسترليني على مستوياته السعرية وسط حالة من الترقب العام للقرارات الاقتصادية الكبرى. وبين المحللون ان حركة العملات الرئيسية تعكس رغبة المتعاملين في تجنب المخاطر العالية لحين اتضاح الرؤية بشأن مسارات الفائدة العالمية وتوجهات البنوك المركزية الكبرى.
واكد نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو ان رفع الفائدة في التوقيت المناسب يعد ضرورة لتفادي تضخم حاد قد يفرض اجراءات نقدية قاسية لاحقا. واضاف ان البنك يراقب مخاطر ارتفاع الاسعار بدقة متناهية مشددا على ان استقرار الين يعتمد بشكل اساسي على تقييم السوق لمدى جدية التوجه نحو تشديد السياسة النقدية في اجتماعات شهر سبتمبر.
تأثير التضخم والسياسات النقدية على استقرار العملات
وكشفت تقارير اقتصادية حديثة ان مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة سجل ارتفاعا طفيفا متجاوزا توقعات الخبراء وهو ما عزز من فرضية استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نهجه الحالي. واظهرت تلك الارقام ان التضخم لا يزال يشكل تحديا رئيسيا امام صانعي السياسات مما يجعل خطاب رئيس الفيدرالي في جاكسون هول الاختبار الحاسم للأسواق.
وتابع الخبراء ان الاسواق تسعر حاليا احتمالات مرتفعة لخطوات بنك اليابان القادمة رغم غياب اشارات صريحة ومباشرة في التصريحات الاخيرة. واضافوا ان غياب الوضوح التام قد يضع الين تحت ضغوط هبوطية مجددا اذا ما تراجعت التوقعات المتعلقة برفع الفائدة في الاجتماع المرتقب للبنك.
واشار مراقبون الى ان العملات الاخرى مثل الوون الكوري شهدت تحركات متباينة عقب قرارات البنك المركزي الكوري برفع الفائدة في خطوة تعكس التوجهات الاقليمية للسيطرة على معدلات التضخم. وبينت المعطيات ان سوق العملات المشفرة سجل مكاسب محدودة وسط استمرار حالة عدم اليقين التي تخيم على الاسواق المالية العالمية.
