كشفت شركة تسويق النفط العراقية سومو عن طرح عطاء جديد لبيع خام البصرة المخصص للتصدير في شهر سبتمبر المقبل، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى تنويع مسارات الشحن بعيدا عن مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة كجزء من مساعي بغداد لضمان تدفق شحناتها النفطية نحو الاسواق العالمية دون انقطاع، حيث تتيح هذه الصفقة للمشترين امكانية استلام الشحنات عبر عمليات النقل من ناقلة الى اخرى بالقرب من السواحل العمانية.
واوضحت مصادر تجارية مطلعة ان هذا العطاء يعد الثاني من نوعه خلال الاسبوع الجاري، مما يعكس توجها عراقيا واضحا لتقليل الاعتماد على الممرات المائية الحساسة في تصدير الخام. ومن المقرر ان يتم اغلاق باب التقديم للعطاء في الثامن والعشرين من شهر اغسطس الحالي، وسط ترقب لاستجابة الشركات العالمية لهذه الفرصة المتاحة خارج نطاق المضيق.
وبينت البيانات المتاحة ان العطاء السابق الذي طرحته سومو مطلع الاسبوع الجاري كان يركز على التحميل المباشر من الموانئ الجنوبية، وهو ما يفرض على الناقلات عبور مضيق هرمز، بينما يوفر العطاء الجديد مرونة اكبر للمشترين. وتعمل الجهات المعنية في قطاع النفط العراقي على موازنة خيارات التصدير بما يضمن استمرارية الانتاج وتدفق العائدات المالية للدولة.
استراتيجية عراقية لتعزيز مرونة صادرات الخام
واكدت تقارير ان العراق يسعى جاهدا لرفع كفاءة عمليات التصدير وسط تحديات جيوسياسية متزايدة في المنطقة، حيث يبلغ انتاج البلاد الحالي من النفط الخام اكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا. وشددت وزارة النفط في وقت سابق على اهمية تأمين منافذ بديلة تضمن وصول الصادرات الجنوبية التي تقدر بنحو اثنين فاصل اثنين مليون برميل يوميا الى وجهاتها النهائية بأمان.
واضافت المصادر ان بغداد تواصل اجراء مباحثات دبلوماسية وفنية لضمان انسيابية حركة الناقلات، مع التركيز على تطوير البنية التحتية اللوجستية التي تدعم هذه التوجهات. وتأتي هذه التحركات في اطار رؤية شاملة تتبناها الحكومة العراقية لتعزيز استقلالية قطاع الطاقة وحماية المصالح الاقتصادية الوطنية من اي تقلبات محتملة قد تؤثر على سلاسل الامداد العالمية.
