تستعد رياضة التايكواندو الاردنية لكتابة فصل جديد من سجلها الحافل بالانجازات خلال مشاركتها المرتقبة في دورة الالعاب الاسيوية التي تستضيفها مدينة ناغويا اليابانية. وتطمح الكوادر الفنية واللاعبون الى تعزيز رصيد المملكة من الميداليات القارية التي لطالما كانت التايكواندو رافدا اساسيا لها في مختلف المحافل الدولية. وتعتمد الاستراتيجية الوطنية للمشاركة على مزيج متناغم بين الخبرة العريضة والوجوه الشابة التي اثبتت جدارتها في البطولات الاخيرة.

وضمت قائمة المنتخب الوطني نخبة من ابرز الاسماء يتقدمهم زيد مصطفى وصالح الشرباتي وجعفر الداوود ومحمد العداربة وراما ابو الرب وفادية الخرفان ورزان الرواشدة. ويشرف على هذا الفريق المدير الفني فارس العساف بمعاونة زيد ابو زيد ويزن الصادق لضمان اعلى درجات الجاهزية الفنية. وتعد هذه المشاركة استمرارا للنهج التصاعدي الذي تتبعه التايكواندو الاردنية منذ ظهورها الاول في دورات الالعاب الاسيوية عام 1986.

وبينت السجلات التاريخية ان التايكواندو تتربع على عرش الرياضات الاكثر حصدا للميداليات للاردن في الالعاب الاسيوية برصيد يصل الى 27 ميدالية متنوعة. واكد الجهاز الفني ان هذا الارث يضع مسؤولية كبيرة على عاتق الجيل الحالي لمواصلة مسيرة التميز ورفع العلم الاردني في اليابان. وتأتي هذه التطلعات في ظل ثقة كبيرة بقدرة اللاعبين على مقارعة ابطال القارة الصفراء في المنافسات التي ستقام في صالة تويوهاشي.

طموحات فنية وبرامج اعداد مكثفة للمنتخب

واوضح المدير الفني فارس العساف ان التحضيرات للدورة الاسيوية بدأت منذ وقت مبكر عبر سلسلة من المعسكرات التدريبية والمشاركات الدولية المكثفة. واضاف ان الجهاز الفني ركز على رفع الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين لضمان تقديم افضل اداء ممكن في ظل المنافسة الشرسة المتوقعة. وبين ان التركيز لا يقتصر فقط على حصد الميداليات بل يمتد ليشمل جمع نقاط تصنيفية حاسمة تخدم مسيرة اللاعبين نحو الاولمبياد القادم.

وشدد العساف على ان المشاركة في ناغويا تمثل محطة مفصلية في مسار التأهيل لاولمبياد لوس انجلوس 2028. واكد ان النقاط التي سيحصدها اللاعبون في هذا المحفل القاري ستعزز من مواقعهم في التصنيف الدولي وتفتح امامهم ابوابا جديدة للمنافسة العالمية. واشار الى ان البرنامج التحضيري يسير وفق الخطة المرسومة لضمان ذروة العطاء خلال فترة المنافسات التي تمتد من مطلع تشرين الاول وحتى الرابع منه.

واختتمت الكوادر الفنية تصريحاتها بالتأكيد على ان الروح المعنوية العالية التي يتمتع بها المنتخب تشكل دافعا قويا لتحقيق نتائج استثنائية. واضافت ان التشكيلة الحالية قادرة على مواجهة التحديات بفضل التدريبات القاسية والخبرات المتراكمة التي اكتسبها اللاعبون في البطولات الدولية السابقة. وتتجه الانظار الان نحو اليابان بانتظار ان تترجم هذه الجهود الى انجازات جديدة تضاف الى خزينة الرياضة الاردنية.