كشفت وزارة البلديات والاسكان عن طفرة نوعية في مسارات التطوير العقاري بمنطقة عسير جنوب السعودية، حيث نجحت سياسة الرسوم على الاراضي البيضاء في دفع ملاك الاراضي نحو تحويل مساحات شاسعة تقدر بـ 7 ملايين متر مربع الى مشاريع عمرانية وسكنية حيوية، وتاتي هذه الخطوة في اطار جهود الوزارة لرفع كفاءة استخدام الاراضي داخل النطاقات الحضرية المكتظة وتوفير حلول سكنية للمواطنين.
واوضحت البيانات الرسمية ان اجمالي المساحات التي خضعت للتطوير الفعلي بلغت 1.5 مليون متر مربع، بينما يجري العمل حاليا على تحويل 5.5 مليون متر مربع اخرى الى اراض مطورة ومجهزة بالبنية التحتية، ويسهم هذا التوسع في زيادة المعروض من المنتجات العقارية في المنطقة مما يساعد في تحقيق توازن مطلوب بين الطلب المتزايد وتوافر الاراضي الصالحة للبناء.
وبينت الوزارة ان عوائد رسوم الاراضي البيضاء لم تذهب سدى، بل تم توجيهها لدعم 17 مشروعا تنمويا في عسير، مما يعكس نجاح استراتيجية اعادة ضخ هذه الاموال في تطوير البنية التحتية للمخططات السكنية الجديدة، وهو ما يسرع من وتيرة التنمية العمرانية الشاملة في مختلف محافظات المنطقة.
تنشيط القطاع العقاري في عسير
واكدت الوزارة ان تطبيق الرسوم يهدف بالدرجة الاولى الى تحفيز الملاك الجادين على الاستثمار، مع توفير كافة التسهيلات اللازمة عبر مركز خدمات المطورين اتمام الذي يقدم اكثر من 35 خدمة رقمية، ويهدف المركز الى اختصار الوقت والجهد في استخراج التراخيص اللازمة، مما يضمن تدفق المشاريع الى السوق العقاري دون معوقات بيروقراطية.
واضافت ان التكامل بين التزام الملاك بالتطوير ودعم الوزارة يمثل ركيزة اساسية في استراتيجيتها، حيث تواصل الجهات المختصة مراقبة النطاقات الجغرافية المحددة للرسوم، مع اتاحة فرص زمنية كافية للمكلفين لتنفيذ مشاريعهم وفق المعايير الفنية المعتمدة، وذلك في سياق مساعي المملكة لزيادة المعروض السكني تماشيا مع مستهدفات رؤية 2030.
وشددت الوزارة على ان التنظيمات الجديدة المتعلقة بتوثيق التصرفات العقارية تضمن الشفافية الكاملة، اذ يتم التحقق من سداد كافة الرسوم المستحقة قبل اتمام اي عملية نقل ملكية، مما يحمي حقوق الدولة ويحفز الملاك على تسريع وتيرة التطوير بدلا من تجميد الاراضي، وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف الى استقرار السوق العقاري وتوفير خيارات سكنية متنوعة للمواطنين في عسير.
