سجلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز انخفاضا ملموسا في اعداد السفن العابرة للممر المائي الاستراتيجي خلال الساعات الماضية، حيث اظهرت بيانات الرصد الاولية عبور ست سفن شحن فقط مقارنة بنحو احد عشر سفينة في اليوم السابق، وهو ما يمثل تراجعا كبيرا عن معدل العشرة ايام الماضية الذي كان يستقر عند نحو ثلاثة عشر سفينة يوميا.

وكشفت التقارير الملاحية المحدثة ان من بين السفن التي نجحت في العبور ناقلتان عملاقتان مخصصتان لنقل الغاز، في حين تظل هذه الارقام قابلة للتغير والتحديث المستمر، نظرا لان بعض السفن التجارية تلجا احيانا الى اطفاء اجهزة التتبع والارسال الخاصة بها خلال عمليات الابحار في المناطق التي تشهد توترات امنية متصاعدة.

وبينت التحليلات ان هذا التباطؤ في حركة الملاحة ياتي في ظل اجواء جيوسياسية مضطربة في المنطقة، حيث شهدت الايام القليلة الماضية تبادلا للهجمات العسكرية بين واشنطن وطهران، وهو ما دفع المراقبين الى ربط هذا التراجع في تدفق الشحنات بالتحذيرات الامنية الناتجة عن اخطر تصعيد تشهده المنطقة منذ اسابيع طويلة.

مقارنة حركة الملاحة بين الممرات الاستراتيجية

واكدت البيانات ذاتها وجود تباين واضح في وتيرة العبور بين الممرات البحرية الحيوية، حيث سجل مضيق باب المندب متوسط عبور بلغ نحو اربع وعشرين سفينة يوميا خلال الايام العشرة الاخيرة، وهو ما يعكس استمرار اعتماد سلاسل الامداد العالمية على طرق بديلة او تكثيف الحركة في مسارات اخرى بعيدا عن التوترات التي تحيط بمضيق هرمز حاليا.

واضاف الخبراء ان المشهد الملاحي لا يزال خاضعا لتقلبات التطورات الميدانية، اذ ان استمرار التوتر العسكري يفرض تحديات جديدة على شركات الشحن العالمية التي تسعى لتامين تدفقاتها النفطية والغازية بعيدا عن مناطق النزاع المباشر، مما يجعل الارقام الحالية مؤشرا اوليا على حالة الحذر التي تسيطر على شركات النقل البحري في الوقت الراهن.