لقي سائق شاحنة مصرعه واصيب اثنان اخران في هجوم دام استهدف قافلة مساعدات انسانية تابعة للامم المتحدة كانت تشق طريقها نحو مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان. واوضحت تقارير ميدانية ان طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع شنت غارة جوية مباغتة على القافلة اثناء مرورها بمدينة الدلنج مما ادى الى خروجها عن الخدمة وتعطل وصول الامدادات الضرورية.
وكشفت مصادر طبية ان القافلة كانت تحمل مواد اغاثية عاجلة مخصصة لاكثر من خمسة الاف مدني يعانون من ظروف معيشية قاسية ونقص حاد في الغذاء والدواء. واكدت التقارير ان هذا الاستهداف المباشر يضع حياة الاف العائلات على حافة الانهيار في ظل تزايد حدة الحصار المفروض على المدن التي تفتقر الى ابسط مقومات البقاء.
واضافت جهات اغاثية ان هذا الاعتداء يمثل انتهاكا صارخا للممرات الانسانية التي يفترض ان تكون محمية بموجب القوانين الدولية. وشددت على ان عرقلة وصول المعونات سيفاقم من الازمة الغذائية التي تضرب المنطقة ويجعل من مهام الاغاثة امرا بالغ التعقيد في ظل استمرار العمليات العسكرية.
تصاعد وتيرة النزاع في ولاية جنوب كردفان
وبينت التحليلات الميدانية ان ولاية جنوب كردفان تحولت الى مسرح رئيسي للعمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. واشارت الى ان الصراع حول السيطرة على الطرق الاستراتيجية في الدلنج وكادقلي ادى الى حالة من الشلل التام في حركة التنقل ووصول المساعدات الانسانية.
واكد مراقبون ان استمرار هذه الهجمات يعكس تحولا خطيرا في طبيعة المعارك التي اصبحت تستهدف الشرايين الحيوية لحياة المدنيين. واوضحت ان المدن التي كانت تعتبر ملاذات امنة نسبيا باتت اليوم في قلب دائرة الخطر مع اشتداد وتيرة القتال وتوسع رقعة المواجهات المسلحة في مختلف انحاء الاقليم.
