بدأ التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات مهامه الميدانية بشكل رسمي من مقر قيادته الرئيسي في السعودية، حيث باشر العميد البحري الركن راشد شيخ من باكستان عمله نائبا لقائد التحالف، وذلك في خطوة تعكس تسارع الخطوات التنفيذية لتعزيز الامن البحري الدولي. واوضحت مصادر مطلعة ان ضباط الارتباط من الدول الاعضاء بدأوا بالفعل في استلام مهامهم المباشرة وفق الحصص المخصصة لكل دولة، بينما تستمر بقية الدول في اجراءات الانضمام الرسمية للانخراط في هذا التكتل الدفاعي.
واكدت التقارير ان هذه الانطلاقة جاءت تتويجا لسلسلة من الاجتماعات التخطيطية المكثفة التي ضمت ممثلين عن 39 دولة، حيث تم التوافق على هيكلة التحالف ووضع الاطر التنظيمية والادلة المرجعية التي تضمن دمج القدرات العسكرية للدول الاعضاء بشكل فعال. وبينت التحركات الميدانية الاخيرة ان التحالف دخل مرحلة التفعيل المؤسسي والعملياتي الكامل، مما يعزز من قدرته على مواجهة التحديات البحرية الناشئة في المنطقة.
واضافت المصادر ان بناء التحالف استند الى رؤية استراتيجية واضحة تضمنت تعيين اللواء البحري الركن عبد الله الشهري قائدا عاما للتحالف، مع استكمال كافة العناصر اللوجستية والقيادية في وقت قياسي. وشدد المسؤولون على ان هذا التجمع يهدف بالدرجة الاولى الى حماية الممرات المائية الدولية والتجارة العالمية، بما يضمن استقرار سلاسل الامداد وتدفق موارد الطاقة عبر المضايق الحيوية.
تعزيز الامن البحري وحماية الملاحة الدولية
وكشفت الخطوات التنفيذية ان التحالف يركز بشكل جوهري على تأمين الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الاحمر وخليج عدن، باعتبارها مناطق استراتيجية تتطلب تنسيقا جماعيا لردع التهديدات المتزايدة. واظهرت المعطيات ان استضافة السعودية لمقر القيادة تعكس دور المملكة المحوري في قيادة المبادرات الدولية الرامية الى تحقيق الاستقرار الاقليمي والدولي.
وبينت التصريحات ان باب الانضمام للتحالف لا يزال مفتوحا امام الدول الراغبة في المشاركة، مع التاكيد على ان المبادرة تلتزم بشكل كامل بمبادئ ميثاق الامم المتحدة وقواعد القانون الدولي. واكدت الجهات المعنية ان التحالف ذو طبيعة دفاعية بحتة ولا يستهدف اي جهة، بل يرتكز على احترام سيادة الدول وضمان حرية الملاحة البحرية للجميع.
واوضحت المتابعات ان التحالف يعتمد على ادوات تخطيطية متطورة تتيح تبادل المعلومات والقدرات بين الدول الاعضاء لمواجهة اي مخاطر قد تؤثر على المصالح البحرية المشتركة. واختتمت الجهود بالتأكيد على ان العمل المؤسسي للتحالف سيستمر في التوسع ليشمل كافة الجوانب المتعلقة بامن البحار، بما يضمن بيئة بحرية آمنة ومستقرة تدعم الاقتصاد العالمي.
