تسلم وزير المياه والري رائد ابو السعود تقريرا فنيا مفصلا اعدته اللجنة الوطنية لسلامة السدود عقب جولات ميدانية واسعة شملت كافة المواقع المائية في المملكة. ويهدف هذا الاجراء الى قياس مدى جاهزية البنية التحتية للسدود لاستقبال التدفقات المطرية المتوقعة والتعامل مع التحديات التي قد تفرضها التقلبات الجوية خلال الفترة القادمة. واكد الوزير على ضرورة رفع درجات الاستعداد القصوى في كافة مرافق القطاع المائي لضمان ادارة فاعلة للموارد المائية المتاحة.

وشدد ابو السعود خلال توجيهاته للكوادر الفنية على اهمية التحلي بالمسؤولية المهنية العالية في تنفيذ الخطط الاستباقية الموضوعة لمواجهة اي طوارئ قد تنتج عن فيضانات مياه الامطار في مختلف المحافظات. واوضح ان العمل جار على تفعيل غرف العمليات والسيطرة في الوزارة بشكل كامل لتكون على اهبة الاستعداد للتنسيق اللحظي مع الميدان.

وبين الوزير خلال جولته التفقدية على المحطات المائية ومرافق توليد الكهرباء الكهرومائية ان الجهود تتركز حاليا على استكمال اعمال الصيانة الدورية وتنظيف مجاري السيول والاودية لضمان تدفق المياه بانسيابية. واضاف ان هذه الخطوات تأتي ضمن مساعي الدولة لتعزيز الحصاد المائي وتأمين الاحتياجات المائية بما يخدم رؤية التحديث الاقتصادي ويدعم الامن الغذائي الوطني على المدى الطويل.

اجراءات فنية متقدمة لتعزيز كفاءة السدود

وتضم اللجنة الوطنية لسلامة السدود نخبة من الخبراء والمهندسين والفنيين الذين تولوا مهام المسح الميداني الدقيق لمجاري الاودية والمرافق المرتبطة بالسدود. وكشفت اللجنة عن خططها لمراقبة تصرف السدود وتحليل قراءات الاجهزة والقياسات الخاصة بتدفق المياه وضمان نقل هذه البيانات بدقة الى مركز العمليات الرئيسي لاتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

واظهرت التوجهات الجديدة تركيزا كبيرا على عمليات اسالة المياه من السدود لتلبية الاحتياجات المختلفة وفق موازنات مائية دقيقة يتم تحديثها بشكل دوري. واوضحت البيانات ان هذه الموازنات تشمل رصدا دقيقا لكميات المياه الداخلة والخارجة والمخزون المائي والفاقد لضمان تحقيق اعلى استفادة ممكنة من المواسم المطرية القادمة.

وتابعت الوزارة عمليات التنسيق المستمر مع الجهات المختصة لضمان سلامة المنشآت المائية والحفاظ على استقرارها التشغيلي. وخلصت التقارير الى ان التحضيرات الجارية تعكس التزاما واضحا بتعزيز قدرة السدود على مواجهة التغيرات المناخية وتحويل مياه الامطار الى مورد اقتصادي حيوي يخدم كافة قطاعات التنمية في المملكة.