كشف السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي عن رؤية بلاده تجاه الاوضاع المتوترة في الضفة الغربية مؤكدا ان مرتكبي اعمال العنف من المستوطنين يجب ان يواجهوا عواقب قانونية صارمة نتيجة افعالهم التي وصفها بانها تسيء لصورة اسرائيل امام المجتمع الدولي. واوضح ان هؤلاء المتورطين في العنف يمثلون اقلية صغيرة جدا وسط التجمعات الاستيطانية الكبيرة لكنه شدد على ضرورة محاسبتهم بشكل حازم دون تهاون. وبين ان تبني سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع العنف امر غير مقبول اخلاقيا مشيرا الى انه يرفض التغاضي عن اي اعتداءات سواء كانت من الفلسطينيين او المستوطنين.

ابعاد التوسع الاستيطاني والشرعية الدولية

واضاف هاكابي في سياق حديثه ان عملية البناء في المنطقة ج تعد حقا مشروعا لاسرائيل استنادا الى اتفاقيات اوسلو المبرمة سابقا. واكد ان الارتباط التاريخي للشعب اليهودي بهذه الارض يمتد لآلاف السنين وهو ما يبرر في نظره استمرار التوسع العمراني في تلك المناطق. واشار الى ان تنامي مشاعر معاداة السامية عالميا قد يعزز من حركة الهجرة اليهودية نحو الضفة الغربية معتبرا ذلك توجها طبيعيا ومنطقيا في المرحلة الراهنة.

العلاقة الامريكية الاسرائيلية وجذورها التاريخية

واظهر السفير الامريكي عمق التحالف بين واشنطن وتل ابيب موضحا ان الولايات المتحدة تحتاج الى اسرائيل بقدر حاجة الاخيرة لها. وشدد على ان الحضارة الغربية والاسس الامريكية بنيت في جوهرها على الجذور اليهودية المسيحية التي تنبع من هذه المنطقة الجغرافية. واكد ان هذه التصريحات تاتي في وقت يشهد فيه المجتمع الدولي انقساما حول سياسات الاستيطان بينما تواصل الادارة الامريكية التزامها بتقديم الدعم الكامل لاسرائيل مع التاكيد على ضرورة ضبط النفس واحتواء العنف الميداني.