اطلق البيت الابيض قسما رقميا جديدا تحت مسمى اركيد يضم مجموعة من الالعاب البسيطة ذات التصميم الكلاسيكي بهدف الترويج لسياسات الرئيس دونالد ترمب بشكل غير تقليدي. وكشفت هذه المبادرة عن توجه الادارة الامريكية لاستخدام الترفيه الرقمي كوسيلة لايصال رسائل سياسية حول قضايا حساسة مثل الهجرة والسياسات الاقتصادية والاجتماعية. واوضح بيان رسمي ان هذه الالعاب تهدف الى تبيان التباين بين ثقافة الانجاز التي يتبناها ترمب وبين ما وصفه بالرؤية الاشتراكية التي يروج لها الخصوم السياسيون في امريكا.
واضافت اللعبة التي تحمل اسم ابن الجدار والمستوحاة من فكرة تيتريس الشهيرة بعدا جديدا لهذا التوجه حيث تضع اللاعب في مهمة حماية الحدود من الحشود القادمة في اشارة واضحة لسياسة الهجرة التي يتبناها الرئيس. وبينت لعبة ريو ران التي تعتمد على نمط لعبة الثعبان الكلاسيكية تحركات لشخصية تشبه ترمب تقوم بجمع المهاجرين المحتملين في اطار يحاكي سياسات ضبط الحدود. واكدت انتقادات حقوقية ان تحويل قضايا انسانية ومعاناة المهاجرين الى مادة للالعاب الرقمية يعكس تلاعبا سياسيا يفتقر الى مراعاة البعد الانساني للقضايا المطروحة.
استراتيجية الترويج الرقمي واهدافها
وشدد الرئيس ترمب في سياق متصل على اهمية تشديد نظام الهجرة عبر اجراءات صارمة منعت ملايين المهاجرين من دخول البلاد وفرضت قيودا على طالبي الاعانات الحكومية. واشار مطورو هذه الالعاب الى ان لعبة خط الامداد تهدف الى ترويج مبادرة لنجعل امريكا اكثر صحة مجددا من خلال تصفية المنتجات الغذائية غير المتوافقة مع معايير الادارة. واظهرت هذه الالعاب قدرة الادارة على دمج الشعارات السياسية في تجارب تفاعلية بسيطة تستهدف شريحة واسعة من الجمهور.
واوضحت العاب اخرى مثل مشروع القانون الطائر وقطب مدخرات ترمب جانبا من الطموحات التشريعية والخطط المالية للادارة الحالية. وبينت لعبة قطب مدخرات ترمب فكرة خطة الادخار التي تمنح مبالغ مالية للاطفال المولودين خلال فترة الرئاسة كجزء من الدعاية السياسية المباشرة. واكد مراقبون ان هذا التوجه الرقمي يمثل تحولا في اساليب التواصل السياسي حيث يتم استغلال منصات التسلية لتحويل الاجندة الحزبية الى محتوى تفاعلي يسهل تداوله بين المؤيدين.
