شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة مداهمات واسعة النطاق في انحاء متفرقة من الضفة الغربية اليوم حيث طالت الاقتحامات مدنا وقرى شمالي الضفة وسط تزايد في حدة التوترات الميدانية واعمال العنف التي يمارسها المستوطنون بحق الاهالي. وكشفت مصادر ميدانية ان جيش الاحتلال اعتقل خمسة فلسطينيين في بلدة قباطية بزعم التخطيط لتنفيذ هجمات ضد اهداف اسرائيلية بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف تقويض الحالة الامنية في المنطقة.
واظهرت التقارير الميدانية ان قوات الاحتلال انهت عملية عسكرية مكثفة في مدينة نابلس ومحيطها استمرت ثمان واربعين ساعة اسفرت عن اعتقال عشرة مطلوبين وتدمير اكثر من ثلاثين مخرطة بدعوى استخدامها في تصنيع ادوات قتالية. واوضحت المصادر ان القوات اقتحمت مخيم نابلس وفرضت طوقا امنيا مشددا ومنعت حركة المواطنين في الشوارع لاجراء تحقيقات ميدانية مع السكان ومصادرة مركبات خاصة دون توضيح الاسباب.
وبينت التحركات الاخيرة ان هذه الاقتحامات باتت نهجا يوميا يتبعه جيش الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة حيث تترافق المداهمات مع تضييق الخناق على الاهالي وتصعيد اعتداءات المستوطنين التي تزايدت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب في غزة.
استمرار حصار العائلات الفلسطينية في قصرة
واكدت مصادر محلية ان قوات الاحتلال تواصل فرض حصار خانق على ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة راس العين بقرية قصرة جنوبي نابلس منذ اكثر من شهر. واضافت المصادر ان الجيش يمنع المتضامنين والصحفيين وحتى الطواقم الانسانية من الوصول الى تلك المنازل لايصال المساعدات الغذائية والطبية الضرورية للعائلات المحاصرة.
وشدد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي على ان الوضع الانساني للعائلات اصبح كارثيا في ظل استمرار منع دخول الحليب والطعام والدواء. واشار الى ان جيش الاحتلال اعلن المنطقة عسكرية مغلقة واقام بوابات حديدية وحواجز اسمنتية لمنع وصول اي مساعدة للعائلات التي تتمسك بالبقاء في منازلها لمنع استيلاء المستوطنين عليها.
وكشفت التقارير ايضا عن تصاعد اعتداءات المستوطنين في مناطق اخرى حيث اقتحمت مجموعات منهم بلدة ترمسعيا شمالي رام الله برفقة اغنامهم وقاموا بتخريب ممتلكات ومزروعات تعود لعائلة ابو عواد في خطوة تعكس حالة الفوضى والتحريض التي تشهدها الضفة الغربية.
