بدات السلطات المسؤولة عن ادارة قناة بنما في تقليص اعداد السفن المسموح لها بالعبور يوميا عبر هذا الممر المائي الحيوي وذلك في استجابة سريعة للانخفاض الحاد في مستويات المياه الناجم عن التاثيرات المناخية لظاهرة النينيو التي تضرب المنطقة. واوضحت البيانات الرسمية ان نقص الامطار اثر بشكل مباشر على البحيرات الاصطناعية التي تغذي القناة مما استدعى وضع قيود جديدة لضمان استمرار العمليات الملاحية في ظل هذه الظروف الصعبة. وبينت التقديرات ان عدد السفن العابرة سيشهد تراجعا تدريجيا ليصل الى مستويات اقل مما كان عليه في السابق خلال الاسابيع المقبلة.

واكدت الهيئة ان هذه الخطوة تاتي كتدبير وقائي للتعامل مع تداعيات الظاهرة المناخية التي تسببت في حالة من الجفاف غير المسبوق في دول امريكا الوسطى. واضافت التقارير ان القناة التي تستحوذ على نسبة كبيرة من حركة الشحن البحري العالمي اصبحت تواجه ضغوطا تشغيلية متزايدة نتيجة انخفاض منسوب المياه في القنوات الملاحية الرئيسية. وشددت الجهات المعنية على ان الاولوية حاليا هي ترشيد استهلاك المياه المتاحة للحفاظ على استدامة الممر المائي امام السفن العملاقة.

تاثير ظاهرة النينيو على الملاحة الدولية

وكشفت التوقعات المناخية ان ظاهرة النينيو الحالية قد تكون واحدة من اقوى الموجات التي تم تسجيلها منذ عقود طويلة مما يثير مخاوف جدية لدى الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين التي تعتمد بشكل اساسي على هذا المسار لنقل بضائعها. واشارت التحليلات الى ان التغيرات في انماط الرياح والضغط الجوي لن تقتصر اثارها على بنما فحسب بل قد تمتد لتشمل اضطرابات في سلاسل الامداد العالمية. واوضحت الهيئة انها اتخذت اجراءات اضافية تشمل تقليل غاطس السفن لضمان سلامة العبور في ظل الظروف المائية الحرجة.

وبينت المصادر ان هناك حالة من التاهب القصوى في دول الجوار التي تعاني ايضا من موجات جفاف شديدة تعيق الانشطة الاقتصادية والزراعية. واكدت السلطات ان العمل مستمر لمراقبة التطورات المناخية لحظة بلحظة مع امكانية فرض قيود اضافية اذا لم تتحسن مستويات المياه في القريب العاجل. واضافت ان ادارة القناة تبذل جهودا تقنية مكثفة لتقليل الفاقد المائي والحفاظ على كفاءة الممر الملاحي الاكثر اهمية في العالم.