وجه السفير الاميركي لدى اسرائيل مايك هاكابي تحذيرا شديد اللهجة للسلطات الاسرائيلية مطالبا بضرورة توفير الحماية العاجلة للفلسطينيين في الضفة الغربية، واكد خلال زيارة ميدانية لبلدة ترمسعيا قرب رام الله ان ممارسات المستوطنين العنيفة تعد شكلا من اشكال الارهاب الذي لا يمكن السكوت عنه. واوضح الدبلوماسي الاميركي ان الجريمة تظل جريمة بغض النظر عن هوية مرتكبها، مشددا على ان كل من يتورط في هذه الاعمال العدائية يجب ان يواجه عواقب وخيمة وقانونية صارمة. وكشفت هذه التصريحات عن حالة من الاستياء الاميركي المتزايد تجاه التصعيد الميداني الذي تشهده المناطق الفلسطينية.

مواقف حاسمة ضد الاعتداءات

واضاف هاكابي ان اتخاذ اجراءات قانونية رادعة ضد المستوطنين يصب في مصلحة اسرائيل نفسها وسمعتها الدولية التي باتت تتضرر بشكل كبير جراء هذه الممارسات، وبين ان توفير بيئة امنة للمواطنين في منازلهم هو حق اصيل لا يمكن التنازل عنه. واشار الى ان نصوص الكتاب المقدس ترفض القتل والسرقة والطمع، مؤكدا ان ما يمارسه البعض من ترويع للسكان الامنين يتنافى مع كافة القيم الانسانية والاخلاقية. واظهرت جولة السفير اهتماما خاصا بالجانب الاميركي من سكان البلدة حيث يحمل غالبيتهم الجنسية الاميركية ويعانون من تهديدات مستمرة.

تداعيات ميدانية وواقع متفجر

واكد رئيس بلدية ترمسعيا نواف زغلول خلال لقائه بالسفير ان السكان باتوا يعيشون في حالة من الخوف الدائم، مطالبا بضرورة تدخل المجتمع الدولي لتوفير حماية حقيقية لهم من هجمات المستوطنين المتكررة. واوضحت تقارير ميدانية ان هذه الهجمات تصاعدت حدتها منذ احداث السابع من اكتوبر وشملت تخريب الممتلكات وحرق المنازل والاعتداء على الاراضي الزراعية، مبينا ان الاحصاءات الرسمية تشير الى مقتل العشرات من الفلسطينيين برصاص المستوطنين خلال العام الحالي. وشدد المراقبون على ان استمرار هذا النهج قد يدفع الضفة الغربية نحو انفجار شامل وانتفاضة ثالثة وفقا لتحذيرات قيادات عسكرية اسرائيلية رصدت مؤخرا تنامي ما يسمى بالجريمة القومية.