تتجه الحكومة البريطانية نحو احداث تغيير جوهري في آليات تقييم المشاريع التنموية الكبرى عبر خفض معدل الخصم الرئيسي المستخدم في حساب الجدوى الاقتصادية للاستثمارات العامة. وتهدف هذه الخطوة الجريئة الى منح مشاريع البنية التحتية طويلة الامد فرصة اكبر للحصول على الموافقات الحكومية الضرورية بعيدا عن التعقيدات المالية السابقة التي كانت تعيق مسار التنفيذ. وتأتي هذه التعديلات في اطار رؤية اقتصادية شاملة تسعى من خلالها وزارة الخزانة الى ضخ دماء جديدة في قطاعات النقل والاسكان والمرافق الاجتماعية عبر اعادة تقييم المنافع المستقبلية لهذه المشاريع.
واوضحت التقارير الرسمية ان خفض معدل الخصم من ثلاثة ونصف في المئة الى ثلاثة في المئة سيؤدي الى تغيير جذري في كيفية حساب القيمة الحقيقية للإنفاق العام. واضافت ان هذا التعديل سيعمل على تقليص الفجوة التقييمية بين التكاليف الحالية والمنافع المتوقعة على المدى البعيد مما يجعل المشاريع الطموحة اكثر جاذبية من الناحية الحسابية. وشددت الوزارة على ان هذه المعايير المحدثة ستضمن معاملة اكثر انصافا للمشاريع الحيوية التي تحتاج الى فترات زمنية طويلة لكي تؤتي ثمارها الاقتصادية والاجتماعية.
ابعاد استراتيجية لتعزيز الاستثمار الحكومي
وبينت المصادر ان هذه الخطوة ستكون حاضرة بقوة في الموازنة العامة المقبلة حيث من المنتظر ان يكشف وزير الخزانة عن تفاصيل اضافية حول كيفية تطبيق هذه السياسات الجديدة. واكدت ان هذا التوجه يعكس رغبة الحكومة في تجاوز العقبات البيروقراطية التي كانت تحجم من قيمة المشاريع الرأسمالية الكبرى بدعوى طول مدة انتظار العوائد. واشار خبراء الى ان هذا التحول في دليل الكتاب الاخضر يمثل رسالة واضحة للمستثمرين والقطاعات الانشائية بأن الدولة جادة في تذليل كافة العقبات امام تحديث البنية التحتية الوطنية.
