كشف عبد الله كنعان عن مخاوف جدية تتعلق باستغلال الجماعات المتطرفة لمواسم الاعياد والمناسبات اليهودية القادمة لتصعيد وتيرة الانتهاكات داخل مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك. واوضح ان هذه التحركات تهدف بشكل مباشر الى فرض واقع جديد يمس بالوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الاسلامية. واشار الى ان شهر ايلول الحالي يشهد سلسلة من المناسبات الدينية التي يستغلها المتطرفون لتكثيف اقتحاماتهم وفرض طقوسهم في باحات المسجد.

مخاطر محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني

واكد ان خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الانتهاكات الفردية بل تتجاوز ذلك لتصبح تراكمات ممنهجة تهدف الى اعادة تعريف هوية المسجد الاقصى ووظيفته الدينية. وبين ان هذه السياسات تمثل محاولة مكشوفة للدفع باتجاه فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد وهو ما يهدد حصرية العبادة الاسلامية فيه. وشدد على ان الحرم القدسي الشريف بمساحته الكاملة يعد مكانا خالصا للمسلمين تحت ادارة دائرة الاوقاف الاردنية.

الوصاية الهاشمية صمام امان للمقدسات

واضاف ان استمرار هذه الاستفزازات يغذي التوتر الديني ويقوض فرص السلام والاستقرار في المنطقة برمتها في ظل تجاهل واضح للقوانين الدولية. واشار الى ان الوصاية الهاشمية التي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني تمثل الركيزة الاساسية والضمانة الحقيقية لحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية وصون هويتها العربية. واكد ان الاردن سيظل متمسكا بدوره التاريخي في الدفاع عن القدس والتصدي لاي اجراءات احادية تهدف الى تغيير الواقع القانوني للمدينة.

مطالبات دولية بوقف الانتهاكات

وبين ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بالتحرك الفوري وتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية لالزام القوة القائمة بالاحتلال بوقف كافة الانتهاكات في القدس. واكد ان السماح باستمرار هذه الممارسات تحت اي ذريعة سيؤدي لا محالة الى فتح ابواب التصعيد وتهديد الامن والسلم الدوليين. واختتم بالتأكيد على ضرورة احترام الوضع القائم والحفاظ على الطابع التاريخي والديني للمسجد الاقصى المبارك.