شنت القوات الاسرائيلية صباح اليوم سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع متفرقة في جنوب لبنان، وذلك في اطار تصعيد عسكري متجدد تشهده المنطقة الحدودية منذ ساعات الفجر الاولى. وجاء هذا التحرك الميداني عقب رصد طائرات مسيرة انطلقت باتجاه تجمعات عسكرية اسرائيلية، حيث اعتبر الجيش الاسرائيلي هذه الخطوة خرقا مباشرا للهدوء القائم.
واوضحت التقارير الميدانية ان الدفاعات الجوية الاسرائيلية تعاملت مع المسيرات فور رصدها، مؤكدة اعتراض احداها دون وقوع خسائر في صفوف جنودها. واشار المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي الى ان هذه العمليات تاتي في اطار ما اسماه الحفاظ على المنطقة الامنية التي تسيطر عليها قواته في العمق اللبناني.
وكشفت المصادر ان الغارات جاءت متزامنة مع توجيه انذارات عاجلة لسكان بلدة عربصاليم بضرورة اخلاء مبان محددة ومحيطها لمسافة ثلاثمئة متر. وبينت الخرائط التي نشرها الجيش الاسرائيلي المواقع المستهدفة بذريعة وجود منشات تابعة لحزب الله في تلك المناطق.
تطورات ميدانية متسارعة في الجنوب اللبناني
واكد الجيش الاسرائيلي ان استهدافه للمباني ياتي ردا على ما وصفه بالانتهاكات الصارخة لاتفاق وقف اطلاق النار، مشددا على استمرار عملياته العسكرية لضمان امن قواته. واضاف ان العمليات ستتواصل طالما استمرت التهديدات التي تستهدف مواقعه في المنطقة الحدودية.
وتابعت القوات الاسرائيلية عملياتها لليوم الثاني على التوالي في ظل توتر امني ملحوظ يلف القرى الجنوبية. واظهرت المعطيات الميدانية ان وتيرة القصف تصاعدت بشكل لافت خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية وسط حالة من الترقب والحذر.
واشار مراقبون الى ان غياب التعليق الرسمي من حزب الله حتى اللحظة يعكس دقة الموقف الميداني. واضافت المعطيات ان السكان في المناطق المشمولة بالانذارات يعيشون حالة من النزوح القسري خوفا من توسع رقعة الاستهدافات في الايام المقبلة.
