كشف وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن توجهات سياسية متطرفة تهدف الى تقويض اركان السلطة الفلسطينية بشكل كامل، معتبرا ان مرحلة اتفاق اوسلو قد طويت تماما ولا يمكن العودة اليها في ظل الظروف الراهنة. واكد سموتريتش ان الاجراءات الاسرائيلية القادمة قد تشمل خطوات تصعيدية واسعة النطاق لضمان السيطرة الامنية المطلقة على كافة الاراضي الفلسطينية.
واضاف الوزير الاسرائيلي في سياق تصريحاته ان هناك ضرورة ملحة للتحضير لمواجهة عسكرية شاملة في مناطق الضفة الغربية، مشددا على ان الهدف الرئيسي من هذه التحركات هو نزع السلاح من ايدي الفلسطينيين بشكل نهائي وحصر القوة العسكرية في يد الاحتلال فقط. وبين ان سياسة الامر الواقع التي تفرضها حكومته تهدف الى اعادة رسم الخارطة الامنية للمنطقة.
واوضح ان المنطقة أ التي تخضع اداريا للسلطة الفلسطينية يجب ان تخضع للسيادة الاسرائيلية الكاملة، كاشفا عن رؤية توسعية لا تعترف بأي كيان سياسي فلسطيني مستقل في المستقبل. واشار الى ان هذه المطالب تأتي في وقت تعاني فيه الضفة الغربية من توترات ميدانية متصاعدة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.
تداعيات التصعيد الاسرائيلي في الضفة الغربية
وتابع سموتريتش حديثه مبينا ان استمرار التنسيق الامني او البقاء على الوضع الراهن لم يعد خيارا مطروحا على طاولة القرار في تل ابيب، حيث تسعى القوى اليمينية الى فرض واقع جديد ينهي وجود السلطة الفلسطينية كشريك سياسي. واظهرت هذه التصريحات حجم الفجوة الكبيرة التي وصلت اليها العلاقة بين الجانبين في ظل غياب اي افق للحل السلمي.
واكدت التقارير الميدانية ان حالة من القلق تسود الاوساط السياسية من تبعات هذه الدعوات التي قد تؤدي الى انفجار شامل في الاوضاع الامنية، خاصة مع تزايد وتيرة الاقتحامات والاعتقالات اليومية. وشدد المراقبون على ان تصريحات سموتريتش تعكس توجها استراتيجيا يهدف الى تغيير قواعد اللعبة في الضفة الغربية بشكل جذري.
