أجرى رئيس مجلس النواب مازن القاضي، في دار مجلس النواب، اليوم الإثنين مباحثات مع رئيس مجلس الشورى العُماني خالد بن هلال المعولي، تناولت العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين، وسبل تعزيز التعاون البرلماني.
وأكد القاضي والمعولي أن العلاقات الأردنية العُمانية تمثل نموذجاً للعلاقات العربية القائمة على الأخوة والاحترام المتبادل، وأنها علاقات راسخة ترسخت في عهد المغفور لهما الملك الحسين بن طلال والسلطان قابوس بن سعيد، واستمرت بذات المتانة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة السلطان هيثم بن طارق.
وأكد القاضي أهمية مواصلة تطوير العلاقات البرلمانية بين مجلس النواب الأردني ومجلس الشورى العُماني، وتفعيل الزيارات واللقاءات بين المجلسين، وتبادل الخبرات والتجارب التشريعية، بما يعكس عمق العلاقات التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.
وأشاد بالنهج المتزن والحكيم الذي تتبناه قيادتا البلدين، والقائم على الحوار والاعتدال وعدم الانخراط في سياسة المحاور والاستقطاب، بما يسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق الأردني العُماني تجاه التطورات الإقليمية، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.
وأكد القاضي أهمية الموقف العُماني الداعم للقضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أساس حل الدولتين، مثمناً في الوقت ذاته دعم سلطنة عُمان للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.
كما أكد رفض الأردن للهجمات الإيرانية التي تستهدف الأردن ودول الخليج، مشدداً على أن الحوار والدبلوماسية والحلول السياسية هي السبيل لمعالجة أزمات المنطقة، وأن التصعيد العسكري لا يؤدي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار.
وفي الشأن الاقتصادي، أكد القاضي أهمية البناء على نتائج الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتشجيع القطاع الخاص في البلدين على استكشاف الفرص المشتركة، خصوصاً في مجالات الطاقة والسياحة والزراعة والتكنولوجيا، إلى جانب العمل على رفع مستوى التبادل التجاري وتنويع قاعدة السلع والخدمات المتبادلة.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون السياحي بين البلدين، والاستفادة من النمو في أعداد الزوار العُمانيين إلى المملكة، بما يسهم في زيادة التواصل بين الشعبين الشقيقين وفتح آفاق أوسع للتعاون في القطاع السياحي.
وفي المجال التعليمي، أكد القاضي أن الأردن وسلطنة عُمان يرتبطان بإرث عميق من التعاون الأكاديمي، مؤكداً أهمية مواصلة التعاون بين الجامعات ومراكز البحث العلمي وتبادل الطلبة، مثمناً في الوقت ذاته دعم السلطنة المتواصل للأردن.
من جهته، أكد رئيس مجلس الشورى العُماني خالد بن هلال المعولي أن العلاقات الأردنية العُمانية راسخة ومتينة، وتستند إلى تاريخ طويل من التواصل بين قيادتي وشعبي البلدين، مشدداً على الحرص المشترك على مواصلة تطويرها والارتقاء بها في مختلف المجالات.
وأكد أهمية استمرار التواصل البرلماني وتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا التي تهم البلدين والمنطقة، مشدداً على أهمية تعزيز التنسيق البرلماني الأردني العُماني في المحافل الإقليمية والدولية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد المعولي أنها تحظى بمكانة كبيرة في وجدان الشعب العُماني، مؤكداً دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ومقدراً المواقف الأردنية الثابتة في الدفاع عن القضية الفلسطينية والقدس والمقدسات.
كما أكد أن سلطنة عُمان والأردن يتفقان على أهمية الحوار والدبلوماسية والحلول السياسية في معالجة أزمات المنطقة، مشيراً إلى أن التصعيد لا يخدم شعوب المنطقة ولا يعزز أمنها واستقرارها.
وأكد أن العلاقات الأردنية العُمانية لم تكن وليدة الظروف الراهنة، وإنما قامت على مواقف متبادلة من التضامن والدعم في المحطات المهمة، مشدداً على ضرورة البناء على هذا الإرث التاريخي لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وحضر المباحثات أعضاء مجلس الشورى العُماني: أحمد بن ناصر السيابي، عبد العزيز بن حمدان البلوشي، علي بن ناصر بن عبد الله الحراصي، محمد بن ناصر المحروقي، والسفير العماني لدى المملكة الشيخ فهد بن عبد الرحمن العجيلي، والوزير المفوض بدر بن هلال البوسعيدي نائب رئيس البعثة القائم بأعمال الملحق الثقافي، ووفد من الأمانة العامة في مجلس الشورى العماني.
ومن جانب مجلس النواب: النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس عطية، والنائب الثاني الدكتور إبراهيم الصرايرة، ومساعدا رئيس المجلس النائب هالة الجراح والنائب ميسون القوابعة، ورئيس لجنة الأخوة البرلمانية الأردنية العُمانية النائب يوسف الرواضية، وعضو لجنة الأخوة البرلمانية الأردنية العمانية النائب نجمة الهواوشة، وأمين عام مجلس النواب عواد الغويري.
