الشديفات: الأمن الغذائي أولوية وطنية والاستثمارات الزراعية يجب أن تحقق الجدوى وتحمي المزارعين
بحثت لجنة الزراعة والمياه النيابية، برئاسة النائب الدكتور أحمد الشديفات، خلال اجتماع عقدته اليوم الاثنين، عددًا من الملفات المتعلقة بالقطاع الزراعي، في مقدمتها استثمارات أموال الضمان الاجتماعي في القطاع، وواقع السوق المركزي للخضار والفواكه والرسوم المفروضة على المزارعين لعرض منتجاتهم في ساحة الصادرات، والتحديات التي تواجه مزارعي الموز في وادي الأردن، إلى جانب الاطلاع على دور المركز الوطني للبحوث الزراعية في دعم القطاع وتطويره.
جاء ذلك بحضور مساعد رئيس مجلس النواب النائب هالة الجراح، وزير النقل ووزير العمل الدكتور نضال القطامين، وزير الزراعة الدكتور صائب خريسات، رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى المهندس أحمد الملكاوي ، رئيس مجلس إدارة شركة الضمان للاستثمار رضوان العتوم، ومدير عام الشركة علي الشطي، ، وعدد من المعنيين والمزارعين.
وأكد الشديفات أهمية حماية المزارع والمنتج الزراعي الأردني وتذليل الصعوبات التي تواجه القطاع، وتعزيز دوره في رفد الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي، مشددًا على ضرورة النهوض بواقع المزارعين ومعالجة التحديات التي تؤثر في استدامة أعمالهم وقدرتهم على الإنتاج.
وقال إن الاهتمام بالقطاع الزراعي يأتي انسجامًا مع رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني التي تضع الأمن الغذائي والنهوض بالزراعة في مقدمة الأولويات الوطنية، مؤكدًا الدور الأساسي للمزارعين في تعزيز منظومة الأمن الغذائي في المملكة.
وشدد الشديفات على أهمية إيجاد معادلة متوازنة تحقق الجدوى الاقتصادية لاستثمارات أموال الضمان الاجتماعي في القطاع الزراعي، وفي الوقت ذاته تحافظ على المزارع الأردني وتضمن عدم مزاحمته أو الإضرار بإنتاجه، داعيًا إلى توجيه الاستثمارات نحو مشاريع وزراعات ذات قيمة مضافة تسهم في سد احتياجات السوق وتعزيز الأمن الغذائي.
وفيما يتعلق بالسوق المركزي، أكد أهمية معالجة الملاحظات المتعلقة بالرسوم والتكاليف التي يتحملها المزارعون، بما يخفف الأعباء عنهم ويحسن آليات تسويق المنتجات الزراعية، فضلًا عن إيجاد حلول للتحديات التي تواجه مزارعي الموز في وادي الأردن، بما يحافظ على استدامة هذه الزراعة وحماية المنتج المحلي.
كما أكد أهمية الدور الذي يقوم به المركز الوطني للبحوث الزراعية في تطوير القطاع، من خلال البحث العلمي ونقل التكنولوجيا والإرشاد وتطوير الممارسات الزراعية، داعيًا إلى تعزيز الاستفادة من مخرجات البحث العلمي وربطها باحتياجات المزارعين والتحديات التي تواجه القطاع.
من جهتهم، أكد النواب مجحم الصقور، وباسم الروابدة، وحمود الزواهرة، ومحمد المرايات، وطلال النسور، وفليحة الخضير، ومصطفى العماوي، وعطا الله الحنيطي، وهايل عياش، وحسين كريشان، وعلي الغزاوي، ومحمد المراعية، ضرورة حماية المنتج المحلي وتعزيز قدرته على المنافسة، والتوجه نحو الاستثمارات الزراعية التي تسهم في سد احتياجات السوق وتحقيق الأمن الغذائي.
ودعوا إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وتنظيم عمليات الإنتاج والتسويق، ومعالجة الاختلالات التي تؤدي إلى ارتفاع كلف الإنتاج أو تعرض المزارعين للخسائر، مؤكدين أهمية أن تكون أي استثمارات مؤسسية في القطاع الزراعي مكملة لدور المزارع وليست منافسة له.
بدوره، قال القطامين إن تنوع الأنشطة والمهن الزراعية، وتعزيز الشراكة مع الشركات العاملة في القطاع، من شأنهما توفير فرص عمل جديدة للأردنيين، مشيرًا إلى اهتمام وزارة العمل بتدريب وتأهيل العمالة المحلية للعمل في القطاع الزراعي من خلال برامج تنفذ بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني وبدعم حكومي.
وأضاف أن البرنامج طُبق في أربع محافظات، في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق التوازن بين العمالة المحلية والوافدة، لافتًا إلى أن العمل جارٍ على حصر المنشآت التي تحتاج إلى تشغيل الذكور والإناث في مناطق الأغوار، والعمل على توفير وسائل نقل للعاملين من وإلى مواقع العمل، بما يسهم في إيجاد فرص تشغيل حقيقية ومستدامة للأردنيين.
من جانبه، أكد خريسات أن وزارة الزراعة تولي القطاع الزراعي أهمية كبيرة وتعمل على تعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الصادرات الزراعية حققت حضورًا ملحوظًا خلال العام الماضي رغم الظروف الإقليمية، وأن المنتجات الزراعية الأردنية تمكنت من الوصول إلى عدد من الأسواق الخارجية.
وأوضح أن الوزارة تركز على الزراعات النوعية والمحاصيل التي تتمتع بفرص تصديرية وأسواق واعدة، وتعمل ضمن برامج منظمة تراعي الرزنامة الزراعية، وبالشراكة مع الجهات المعنية، ومنها مؤسسة التدريب المهني.
وأشار خريسات إلى أن الوزارة تنسق مع القطاع الخاص لتسويق عدد من المحاصيل الزراعية وفتح أسواق أمام المنتجات الأردنية، بما يحد من الاختناقات التسويقية ويعزز تنافسية المنتج الوطني، وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
من ناحيته، أكد رئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى المهندس أحمد الملكاوي، دعم الأمانة الكامل للمزارعين، وحرصها على تقديم التسهيلات اللازمة لهم وتذليل الصعوبات التي تواجههم.
وفيما يتعلق بساحة الصادرات، أوضح الملكاوي أنه جرى، بالتنسيق بين إدارة الساحة والأمانة، تخفيض الرسوم على البضائع الداخلة إلى الساحة، مشيرًا إلى أن المزارعين كانوا يدفعون 10 دنانير عن كل طن كرسوم، وأنه تم تعديل النظام واتخاذ الإجراءات اللازمة بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المزارعين وتسهيل أعمالهم.
بدورهما استعرض العتوم والشطي استثمارات الضمان في القطاع الزراعي لافتين انها تأتي في إطار المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، مؤكدًين الحرص على أن تكون هذه الاستثمارات ذات جدوى اقتصادية، وألا تشكل منافسة للمزارعين، وإنما تسهم في دعم القطاع وتعزيز استدامته.
كما عرض المزارعون خلال الاجتماع أبرز التحديات التي تواجههم، خصوصًا ما يتعلق بكلف الإنتاج والتسويق والرسوم والمنافسة وحماية المنتج المحلي، مطالبين بإيجاد حلول عملية تسهم في تخفيف الأعباء عنهم وتحافظ على استدامة الإنتاج الزراعي.
ودار نقاش موسع بين أعضاء اللجنة والوزراء والمسؤولين والمزارعين حول الملفات المطروحة، وآليات معالجتها بالتنسيق بين الجهات المعنية، بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار الزراعي وحماية المزارع والمنتج الوطني وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.
