بدأ صندوق تشجيع الطاقة المتجددة في الاردن تنفيذ مرحلة جديدة من مشروعه الطموح لتركيب انظمة الخلايا الشمسية في مباني 18 بلدية تقع ضمن اقليم الجنوب وذلك بعد النجاح الذي حققته التجربة في بلديات اقليم الشمال.
وتستهدف هذه الخطوة الاستراتيجية تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة ضمن برنامج وطني موسع يشمل 104 بلديات في عموم المملكة ويهدف الى تركيب انظمة طاقة شمسية في 188 مبنى حكوميا محليا باستطاعة اجمالية تبلغ 3.4 ميغاواط.
واوضحت التقديرات الفنية ان المشروع سيحقق وفرا ماليا كبيرا في فواتير الكهرباء يصل الى 550 الف دينار سنويا فضلا عن دوره الحيوي في خفض الانبعاثات الكربونية الضارة بنحو 3838 طنا سنويا مما يعزز التوجه نحو الاقتصاد الاخضر.
استدامة الطاقة وتنمية القدرات المحلية
وشدد القائمون على البرنامج على اهمية محور بناء القدرات الذي يتضمن تدريب اكثر من 550 موظفا بلديا لضمان قدرتهم على ادارة وتشغيل وصيانة هذه الانظمة بكفاءة عالية على المدى الطويل.
واكدت اماني العزام الامينة العامة لوزارة الطاقة ان توسيع نطاق المشروع ليشمل الجنوب يجسد التزام الحكومة بتوفير حلول عملية تخفف الاعباء المالية عن البلديات وتمنحها مرونة اكبر في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبينت العزام ان هذا النموذج التنموي يمثل شراكة حقيقية تهدف الى تحويل البلديات من مستهلك للطاقة الى منتج لها مع الاستفادة من الخبرات الفنية لدعم التحول الطاقي الشامل في البلاد.
نتائج ملموسة واثر اقتصادي وبيئي
وكشف رسمي حمزة المدير التنفيذي للصندوق ان النجاحات التي تحققت في محافظات الشمال كانت دافعا قويا للمضي قدما في اقليم الجنوب حيث اثبتت التجربة قدرة الطاقة الشمسية على خفض الكلف التشغيلية بشكل مباشر.
واضاف حمزة ان الصندوق يواصل تقديم الدعم الفني والتمويلي والتدريبي اللازم لضمان ديمومة هذه المشاريع وتحقيق اقصى استفادة ممكنة من الموارد الطبيعية المتاحة في مختلف مناطق المملكة.
واشار الى ان تكامل الادوار بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين يعزز من فرص نجاح هذه المبادرات التي تضع البلديات في مقدمة المؤسسات الداعمة للاستدامة المالية والبيئية في الدولة.
