كشفت بيانات حديثة عن انخفاض ملموس في وتيرة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز خلال الايام الماضية حيث تراجعت حركة العبور بنسبة بلغت 28 في المائة لتصل الى 77 عملية فقط. واظهرت المؤشرات ان رحلات السفن المحملة بالبضائع شهدت هبوطا لافتا من 45 رحلة الى 33 رحلة مما يعكس حالة من الحذر لدى شركات الشحن العالمية في ظل الاوضاع الراهنة في المنطقة. واكدت التقارير البحرية ان هذا التراجع لا يقتصر على العدد فقط بل امتد ليشمل تغيرا في انماط الابحار المعتادة.
تغير مسارات الملاحة في الخليج
وبينت الاحصائيات ان هناك تركيزا متزايدا على استخدام المسار الاحادي الذي تفرضه ايران لعبور السفن في المضيق. واوضحت البيانات انه خلال فترة زمنية قصيرة استخدمت 21 عملية عبور من اصل 28 هذا المسار المحدد فيما بلغت النسبة ذروتها في اليوم الاخير بواقع 7 من اصل 8 عمليات. واضافت التحليلات ان هذا التوجه نحو مسار واحد بدلا من المسارات المتعددة يعكس تحولا استراتيجيا في سلوك الملاحة استجابة للمخاطر الامنية المحيطة بالمنطقة.
تداعيات المخاطر الامنية على تجارة الطاقة
واشارت التقديرات الى ان تزامن انخفاض حركة الشحن مع الاعتماد الكلي على نظام توجيه معين يعزز المخاوف من تاثير هذه الاضطرابات على تدفقات التجارة الاساسية. وشددت المصادر على ان مضيق هرمز يظل الشريان الاهم لنقل الطاقة عالميا وان اي تراجع مستمر في حركة العبور سيؤدي حتما الى ارتفاع تكاليف الشحن وتضرر سلاسل الامداد. واكد الخبراء ان الايام المقبلة ستكشف ما اذا كان هذا النمط مجرد استجابة مؤقتة للتوترات ام انه سيصبح واقعا دائما يغير خارطة الملاحة البحرية في الخليج.
