استقبل الرئيس السوري في قصر الشعب بدمشق نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الاردني في زيارة رسمية تهدف الى دفع العلاقات الثنائية نحو افاق جديدة من التعاون الاستراتيجي. وجرى خلال اللقاء استعراض شامل لملفات التنسيق المشترك بين البلدين في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

ونقل الوزير الاردني تحيات الملك الى القيادة السورية مؤكدا حرص المملكة على الوقوف الى جانب سوريا ودعم استقرارها وسيادتها. واشار الجانبان الى اهمية البناء على الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة في مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية.

واكد الرئيس السوري على تقديره لهذه الزيارة مشددا على عمق العلاقات الأخوية والعمل على تعزيزها من خلال شراكة حقيقية ومثمرة. واوضح الجانبان ان هذه الخطوات تأتي في اطار الرغبة المشتركة لتحقيق تكامل اقتصادي يلمس المواطن اثره في كلا البلدين.

مباحثات اقتصادية وتنسيق امني مشترك

وبحث وزيرا خارجية البلدين في مباحثات موسعة الخطوات العملية لتفعيل مجلس التنسيق الاعلى المقرر عقده في دمشق قريبا. وبين الوزيران ان التركيز ينصب حاليا على قطاعات التجارة والاستثمار والنقل والمياه والطاقة لضمان تحويل التفاهمات الى واقع ملموس.

وشدد الوزير الاردني على موقف المملكة الثابت في دعم سوريا ضمن مسارات اعادة البناء وضمان وحدتها وسلامة اراضيها. واضاف ان استقرار سوريا يعد ركيزة اساسية لامن المنطقة ككل وهو ما يتطلب تكاتف الجهود الاقليمية لتحقيق هذا الهدف.

واكد الجانبان ترحيبهما بخطوات دمج القوى العسكرية في المؤسسات الوطنية السورية باعتبارها مسارا لتعزيز السيادة الوطنية. واوضحا ان التنسيق مستمر بخصوص ملفات امن الجنوب السوري وفق خارطة طريق تضمن عودة الامن والاستقرار وضمان حقوق المواطنين.

موقف موحد ضد الاعتداءات وسبل التهدئة

وكشفت المباحثات عن تطابق في الرؤى حول ضرورة وقف كافة الاعتداءات والتوغلات التي تنتهك السيادة السورية وتخرق القوانين الدولية. واكد الوزيران ان هذه الممارسات لا تخدم مساعي التهدئة الاقليمية بل تزيد من حالة التوتر في المنطقة.

واضاف الوزيران ان سوريا والاردن يواجهان تحديات مشتركة تتطلب تنسيقا عالي المستوى لمواجهة اي اعتداءات تستهدف امنهما وسيادتهما. واشارا الى ادانة البلدين لاي تدخلات خارجية تسعى لزعزعة الاستقرار في الدول العربية.

وبين الطرفان في ختام اللقاء اهمية استمرار التواصل الدبلوماسي لمتابعة مخرجات الاجتماعات الثنائية. واتفقا على وضع اليات تنفيذية دقيقة تضمن تحقيق التكامل في كافة المجالات الحيوية بما يضمن مستقبلا اكثر ازدهارا للشعبين الاردني والسوري.