سجل قطاع غزة يوما داميا جديدا مع استمرار الهجمات الاسرائيلية المكثفة التي طالت مناطق متفرقة في الوسط والشمال والجنوب، حيث اسفرت الغارات عن استشهاد فلسطيني واصابة 14 اخرين بينهم اطفال جراء استهداف بنايات سكنية وتجمعات للمدنيين ودراجات نارية. وتواصلت العمليات العسكرية في مدينة خان يونس جنوب القطاع، حيث تعرض منزل لعائلة ابو حطب للقصف بعد انذارات بالاخلاء، وهو ما يعكس نهج الاحتلال في تكثيف الضغط على السكان.

واكدت مصادر طبية ان المستشفيات استقبلت عددا من الاصابات جراء قصف استهدف منطقة مول ابو دلال في مخيم النصيرات وسط القطاع. وبينت التقارير الميدانية ان الطائرات الحربية دمرت عددا من المباني السكنية، ما ادى الى تشريد اكثر من 60 عائلة في مشهد تكرر كثيرا خلال الايام الماضية.

واوضحت شهادات حية ان السكان منحوا مهلة زمنية قصيرة لا تتجاوز عشر دقائق لاخلاء منازلهم قبل ان تسوى كتلة سكنية كاملة بالارض، في حين استمرت الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار، مما رفع حصيلة الشهداء والمصابين منذ بدء الخروقات الى ارقام مفزعة وفقا لبيانات وزارة الصحة في القطاع.

تصريحات رسمية حول مصير النازحين في غزة

وكشف وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر خلال زيارة رسمية الى سلوفينيا عن مزاعم تتعلق بخطط التهجير، مدعيا ان الاحتلال لا يخطط لطرد الفلسطينيين من غزة او ترحيلهم قسرا. واضاف ساعر في تصريحاته ان اسرائيل لن تعارض هجرة من يرغب بذلك بمحض ارادته، زاعما ان هذا الامر يقع في اطار التعامل مع مناطق النزاع.

وتابع المسؤول الاسرائيلي محاولا تبرير السياسات الميدانية بقوله انهم لن يجبروا احدا على الرحيل، وهو ما يتناقض مع واقع التدمير الممنهج الذي يجبر السكان على النزوح. واشار مراقبون الى ان هذه التصريحات تاتي في سياق محاولات تجميل الخطط التي طرحها اعضاء في الحكومة الاسرائيلية سابقا لتهجير سكان القطاع تحت مسميات الهجرة الطوعية.

واظهرت المعطيات الميدانية ان الحرب المستمرة منذ اكتوبر تشرين الاول تسببت في دمار واسع النطاق، مع ارتفاع اعداد الشهداء والجرحى الى مستويات كارثية. واكدت التقارير الدولية ان هذه السياسات ادت الى خلق ازمة انسانية غير مسبوقة، حيث لا يزال القطاع يواجه واحدة من اصعب المراحل في تاريخه تحت وطاة القصف والتهجير القسري.