وجه الجيش اللبناني اتهامات مباشرة للاحتلال الاسرائيلي بتعمد التصعيد الميداني في مناطق الجنوب اللبناني من خلال تكثيف الغارات الجوية التي طالت احياء سكنية ومرافق مدنية. واكدت قيادة الجيش ان هذه الهجمات اسفرت عن وقوع ضحايا بين المدنيين من بينهم نساء واطفال مما يعكس نوايا عدوانية واضحة تهدف لزعزعة الامن في المنطقة. واضاف البيان العسكري ان هذا التصعيد غير المسبوق يضع التفاهمات القائمة على المحك ويهدد بعرقلة خطط الانتشار العسكري للجيش اللبناني في المناطق الحدودية.
تداعيات التصعيد العسكري على استقرار الجنوب
وبينت التحليلات الميدانية ان استمرار استهداف المناطق المدنية يمثل خرقا صارخا للسيادة الوطنية اللبنانية ويقوض الجهود الرامية لفرض سلطة الدولة. وشدد الجيش في موقفه الرسمي على ان هذه الممارسات الاسرائيلية تعيق مسار الاستقرار الذي يسعى اليه لبنان بالتنسيق مع الجهات الدولية المعنية. واوضح ان الترتيبات الامنية التي تم التوصل اليها سابقا اصبحت مهددة بشكل جدي نتيجة تعنت الطرف الاسرائيلي واصراره على اتباع سياسة الارض المحروقة.
مستقبل الاتفاقات الدولية ومسارات التفاوض
وكشفت مصادر مطلعة ان الاتفاق الاطاري الذي كان يهدف لنزع السلاح وتفكيك البنى التحتية للمسلحين يواجه صعوبات بالغة في ظل رفض حزب الله التخلي عن سلاحه او الدخول في مفاوضات مباشرة. واظهرت التطورات الاخيرة ان الرهان على جولات التفاوض التي ترعاها واشنطن في روما قد يصطدم بواقع ميداني معقد وعمليات عسكرية مستمرة. واكد مراقبون ان التوتر الحالي الذي جاء عقب احداث اقليمية متسارعة يعيد خلط الاوراق ويجعل من تنفيذ اي ملحق امني امرا بالغ التعقيد في ظل بقاء القوات الاسرائيلية ضمن ما تسميه المنطقة الامنية.
