كشفت اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن بدء خطوات عملية تهدف الى استئناف زياراتها الميدانية للاسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال وذلك بعد انقطاع طويل استمر منذ احداث اكتوبر الماضي. واكدت المنظمة الدولية انها اجرت جولة تقييم فنية داخل احد مرافق الاحتجاز العسكرية في خطوة تمهيدية تهدف الى اعادة تفعيل دورها الانساني والرقابي على ظروف اعتقال الفلسطينيين.
واوضحت المنظمة في بيانها ان هذه الزيارة التي جرت اليوم لم تتضمن لقاءات مباشرة مع المحتجزين لكنها تعد مؤشرا ايجابيا على بدء مسار جديد من التنسيق مع السلطات المعنية. وبين رئيس بعثة اللجنة جوليان ليريسون ان هذا التحرك يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح مشددا على عزم المنظمة مواصلة الحوار لضمان الوصول الكامل الى جميع المعتقلين وفقا للقواعد الانسانية الدولية.
واضافت تقارير اعلامية عبرية ان المؤسسة الامنية الاسرائيلية اعطت موافقة مبدئية لاستئناف هذه الزيارات بدءا من الاسبوع المقبل. واشارت الى ان ممثلي الصليب الاحمر تلقوا توجيهات بالتحضير الفعلي لهذه الزيارات التي تأتي في ظل ضغوط قانونية وحقوقية متزايدة على حكومة الاحتلال لفتح ابواب السجون امام المراقبين الدوليين.
ابعاد قانونية وانسانية لاستئناف الزيارات
وشددت اللجنة الدولية على ان القانون الانساني الدولي يفرض التزامات واضحة على الجهات التي تحتجز الاشخاص بضرورة توفير معاملة انسانية وظروف احتجاز تليق بالكرامة البشرية. واكدت المنظمة اهمية تمكين الاسرى من التواصل مع ذويهم مشيرة الى انها ظلت تطالب طوال الفترة الماضية بحقها في معرفة مصير ومكان وجود المعتقلين لضمان حمايتهم.
وبينت الوقائع ان هذا التحرك جاء استجابة لقرار المحكمة العليا الاسرائيلية التي قضت في وقت سابق بعدم قانونية منع الصليب الاحمر من اداء مهامه داخل السجون. واوضحت ان هذا الحكم جاء استجابة لالتماسات قدمتها منظمات حقوقية طالبت بوقف الانتهاكات الممارسة بحق الفلسطينيين والذين يقدر عددهم بالآلاف بمن فيهم النساء والاطفال.
واظهرت تقارير حقوقية حديثة ان السجون تشهد اوضاعا انسانية صعبة وسط اتهامات متواصلة بوجود عمليات تعذيب واهمال طبي متعمد. ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه الزيارات المرتقبة من نتائج ملموسة في تحسين واقع الاسرى وضمان حقوقهم الاساسية.
