يستعد المستوى السياسي في اسرائيل لاتخاذ قرارات امنية حاسمة قد تغير قواعد الاشتباك في الضفة الغربية المحتلة وذلك في اعقاب مقتل جنديين اسرائيليين في عملية نوعية قرب مدينة الخليل. واكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان حكومته تدرس بجدية خيارات عسكرية واسعة النطاق لم تشهدها المنطقة منذ عقود بهدف استعادة السيطرة الامنية الكاملة ومنع تكرار مثل هذه الهجمات. واوضح نتنياهو خلال جولة ميدانية ان الخطط المطروحة تتضمن اجراءات صارمة تشمل تفتيش المنازل وهدم البنى التحتية التي قد تستخدمها الفصائل المسلحة لشن عملياتها ضد القوات الاسرائيلية.

تداعيات امنية واجراءات ميدانية مشددة في الضفة

وبين جيش الاحتلال انه بدأ بالفعل فرض طوق امني شامل على مناطق واسعة في الضفة الغربية مع تكثيف المداهمات في محيط مدينة الخليل للوصول الى خلايا مسلحة محتملة. واشار المسؤولون العسكريون الى ان العمليات الميدانية لا تزال في مراحلها الاولى مع احتمال توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق اخرى شهدت توترات متصاعدة في الاونة الاخيرة. واضافت المصادر العسكرية ان القوات الاسرائيلية تتعامل مع الموقف بجدية قصوى لتامين الطرق الحيوية التي يستخدمها الجنود والمستوطنون.

انقسام في المواقف السياسية وردود فعل دولية

وكشفت تصريحات وزراء في الحكومة الاسرائيلية عن ضغوط متزايدة لتبني نهج اكثر عدوانية حيث طالب وزراء بشن حملة عسكرية واسعة النطاق تشبه العمليات الكبرى في قطاع غزة مع دعوات صريحة لتفكيك السلطة الفلسطينية. واظهرت ردود الفعل الدولية قلقا متزايدا من هذا التصعيد حيث حذرت منظمات حقوقية واممية من تبعات العقاب الجماعي والتهجير القسري للسكان الفلسطينيين. وشدد المراقبون على ان الوضع الميداني في الضفة الغربية بات على صفيح ساخن مما ينذر بموجة عنف جديدة قد تخرج عن السيطرة في ظل غياب اي افق للتهدئة.