كشف الاب نبيل حداد ان النسيج الاجتماعي الاردني بمكوناته المسلمة والمسيحية يمتلك حصانة طبيعية وقدرة عالية على التصدي لكل محاولات بث الفتنة او زعزعة الامن المجتمعي، مؤكدا ان الاعتداءات التي تستهدف اماكن العبادة هي خروج صارخ عن قيم المجتمع الاردني الذي يقوم على التسامح والرحمة. واوضح ان مشاعر الحزن والغضب التي اجتاحت الشارع الاردني عقب الاحداث الاخيرة في الكرك تعكس بوضوح رفض الشعب القاطع لكل اشكال العنف والتطرف، مشددا على ان الكرك ستظل ايقونة حية للتعايش السلمي والتاخي التاريخي بين ابناء الوطن الواحد.
وحدة الصف الاردني وتماسك النسيج الوطني
واضاف حداد ان الدولة الاردنية القائمة على اسس ايمانية متجذرة هي اقوى من كل محاولات الترهيب التي تحاول النيل من استقرارها، مبينا ان الارهاب لا دين له وان مرتكبي هذه الافعال هم مجرد ادوات غسلت عقولهم بافكار هدامة تحرض على الكراهية. وشدد على ضرورة اتخاذ مواقف حازمة تجاه اي خطاب يحرض على الكراهية او يمس كرامة الانسان، مؤكدا ان الحفاظ على الامن المجتمعي مسؤولية جماعية تتطلب اليقظة والوقوف صفا واحدا امام كل من تسول له نفسه العبث بالوحدة الوطنية.
نموذج اردني فريد في التعايش والوئام
واكد الاب حداد الدور المحوري لجلالة الملك عبد الله الثاني في ترسيخ قيم الوسطية، مشيرا الى ان رسالة عمان ومبادرات الوئام بين الاديان التي اطلقها الاردن للعالم اجمع اصبحت منهجا يحتذى به في التعايش الانساني. وبين ان العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في الاردن ليست مجرد شعارات، بل هي ارث حضاري يدافع عنه الجميع بكل قوة، موضحا ان ما حدث من تجاوزات لن يغير من حقيقة ان الاردن سيبقى واحة للامان والتاخي والمودة بين كافة مكوناته.
