شهدت العاصمة السودانية صباح اليوم حالة من الاستنفار العسكري عقب سماع دوي انفجارات قوية في محيط منطقة عسكرية شمال مدينة ام درمان. وكشفت مصادر ميدانية ان الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني تمكنت من رصد واسقاط مجموعة من المسيرات التي اطلقتها قوات الدعم السريع في محاولة فاشلة لاستهداف مواقع استراتيجية داخل المدينة.

واكدت القيادة العسكرية ان جميع الطائرات المسيرة المعادية تم تدميرها قبل الوصول الى اهدافها المحددة ولم تسفر عن اي خسائر بشرية او مادية في المناطق المستهدفة. وبينت التحركات الميدانية ان الجيش لا يزال يفرض سيطرته الكاملة على مفاصل العاصمة منذ العمليات العسكرية الاخيرة التي نجح فيها بطرد قوات الدعم السريع من معظم احياء الخرطوم.

واوضحت التقارير ان اصوات المضادات الارضية ظلت تتردد في ارجاء المنطقة لساعات عقب الهجوم الجوي المباغت. واضافت المعلومات ان هذه المحاولات تاتي في سياق سلسلة من الهجمات المتكررة التي تشنها قوات الدعم السريع بين الحين والآخر في محاولة لزعزعة استقرار المناطق التي استعادها الجيش مؤخرا.

استمرار محاولات استهداف العاصمة السودانية

وشددت الجهات المعنية على ان وتيرة الحياة في الخرطوم بدات تشهد عودة تدريجية ومستقرة رغم التحديات الامنية التي تفرضها تلك الهجمات الجوية. واشار مراقبون الى ان عودة ملايين النازحين الى منازلهم وبدء عمليات اعمار البنية التحتية تشكل رسالة صمود قوية في وجه محاولات تعطيل الحياة العامة.

واكدت المصادر ان القوات المسلحة تواصل عمليات الرصد الدقيق واليقظة العالية لصد اي اختراقات جوية محتملة. وبينت ان استمرار الحرب منذ ابريل الماضي القى بظلاله الثقيلة على الاوضاع الانسانية والمعيشية التي تعاني منها البلاد في ظل تزايد الحاجة الى المساعدات العاجلة.