شهد قطاع العقار في الاردن تحولا لافتا خلال الشهور الثمانية الاولى من العام الحالي، حيث سجلت القيمة التقديرية لمعاملات تملك غير الاردنيين ارتفاعا ملموسا بلغت نسبته 19 بالمئة لتصل الى 147 مليون دينار، وذلك رغم التذبذب الطفيف في اعداد المعاملات المسجلة. واظهرت البيانات الرسمية ان المستثمرين غير الاردنيين نفذوا نحو 1515 معاملة عقارية، مما يعكس استمرار جاذبية السوق العقاري المحلي كوجهة استثمارية مفضلة للعديد من الجنسيات رغم التحديات الاقتصادية العالمية. وبينت الارقام ان الشقق السكنية استحوذت على حصة الاسد من هذه الاستثمارات، حيث بلغت قيمتها قرابة 82 مليون دينار، وهو ما يشكل 56 بالمئة من اجمالي القيمة التقديرية، بينما توزعت النسبة المتبقية على قطع الاراضي بمختلف مواقعها.
تنوع الجنسيات وتصدر المشهد الاستثماري
واكدت التقارير الاحصائية ان الجنسية العراقية تربعت على قمة هرم المستثمرين في قطاع العقار الاردني، حيث بلغت قيمة استثماراتهم اكثر من 63 مليون دينار، وهو ما يمثل نحو 43 بالمئة من اجمالي قيمة تملك غير الاردنيين. واضافت البيانات ان المستثمرين العراقيين استحوذوا على 373 عقارا، متبوعين بالجنسيات السعودية والسورية والفلسطينية والامريكية التي سجلت حضورا قويا في سوق العقارات المحلي خلال الفترة الماضية. واوضحت الارقام ان التنوع في الجنسيات يعزز من استقرار السوق ويدعم التدفقات المالية التي تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني في مختلف القطاعات المرتبطة بالبناء والانشاءات.
اداء قياسي في شهر اب
وكشفت الاحصائيات الشهرية عن اداء استثنائي خلال شهر اب الماضي، حيث قفز عدد معاملات تملك غير الاردنيين بنسبة 31 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وشددت الارقام على ان القيمة التقديرية لهذه المعاملات ارتفعت بنسبة 46 بالمئة لتصل الى نحو 24 مليون دينار، مما يشير الى زيادة في حجم الاستثمار النوعي الذي يركز على الشقق السكنية الفاخرة والاراضي ذات المواقع الاستراتيجية. واشار المحللون الى ان هذه المؤشرات الايجابية تعكس ثقة المستثمر الاجنبي في البيئة الاستثمارية الاردنية وقدرتها على توفير فرص نمو مستدامة رغم كافة الظروف المحيطة بالمنطقة.
