واجه مواطن مقدسي ضغوطا قاسية اجبرته على تدمير محلاته التجارية بيده في منطقة وادي الجوز بالقدس المحتلة، وذلك تحت تهديدات بلدية الاحتلال بفرض غرامات مالية باهظة في حال رفض تنفيذ قرار الهدم بذريعة غياب التراخيص. واظهرت التفاصيل ان المواطن ادهم طبش اضطر الى انهاء تاريخ طويل لمنشآته التي كانت تضم منجرة ومكتب سياحة وورشة تصليح ومخبزا، حيث كانت هذه المرافق تشكل مصدر دخل وحيد لعشرات العائلات الفلسطينية التي فقدت اليوم مورد رزقها الوحيد. واكدت التقارير ان هذه الخطوة جاءت بعد سنوات من الابتزاز المالي الذي دفع خلاله المالك مبالغ طائلة وصلت الى ثلاثمئة الف شيكل كغرامات سابقة، قبل ان يجد نفسه امام خيار الهدم الذاتي لتجنب دفع تكاليف باهظة اضافية تفرضها سلطات الاحتلال.
تضييق الخناق على الاقتصاد المقدسي
واضافت المصادر ان هذا الاجراء يندرج ضمن سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال لافراغ المدينة من مؤسساتها الاقتصادية وتضييق الخناق على المواطنين في ارزاقهم. وشددت المعطيات الميدانية على ان وتيرة الهدم الذاتي تصاعدت بشكل لافت في الاونة الاخيرة، حيث سجل شهر اغسطس الماضي وحده اربعة عشر حالة هدم قسري نفذها اصحاب المنشآت بانفسهم تفاديا لغرامات الهدم التي تفرضها البلدية. وبينت الاحصائيات ان القدس شهدت خلال الفترة الماضية عشرات العمليات المماثلة، مع استمرار اصدار عشرات الاخطارات بهدم المزيد من المنشآت والمنازل في مختلف احياء المدينة، مما يعكس تصعيدا خطيرا في استهداف الوجود الفلسطيني داخل المدينة المقدسة.
