كشفت تقارير رصد حديثة عن تصاعد لافت في وتيرة المخططات التخطيطية الرامية الى توسيع الرقعة الاستيطانية في مختلف مناطق الضفة الغربية، حيث اظهرت البيانات تسجيل ارقام قياسية في عدد الوحدات السكنية المقترحة خلال الفترة الماضية. واوضحت الارقام ان الجهات المعنية عكفت على دراسة ما يزيد عن مئة مخطط استيطاني جديد، تهدف في مجملها الى اقامة اكثر من اثني عشر الف وحدة استيطانية، مما يعكس توجها متسارعا لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد على الارض. واشارت المعطيات الى ان هذه الانشطة لم تقتصر على الضفة فحسب، بل امتدت لتشمل مخططات اضافية تستهدف مدينة القدس المحتلة في مسعى لتعزيز التواجد الاستيطاني داخل حدودها.

تسارع وتيرة المشاريع الاستيطانية في الضفة

وبينت المتابعات الميدانية ان شهر ايلول الحالي شهد نشاطا مكثفا تمثل في طرح اثني عشر مخططا سكنيا جديدا، تضمنت وحدات خضعت للايداع او نالت مفعولا تنفيذيا فوريا. واكدت التقارير ان لجان التخطيط عقدت جلسات موسعة اقرت خلالها اضافة اكثر من الف وستمئة وحدة استيطانية جديدة، موزعة على مساحات شاسعة من الاراضي التي تم تخصيصها لهذه المشاريع في خطوة تهدف الى توسيع المستعمرات القائمة. واضافت المعلومات ان هذه المخططات لا تكتفي بالبناء الجديد، بل تسعى الى شرعنة وتثبيت بؤر استيطانية قائمة وتحويلها الى مواقع دائمة عبر ربطها بمخططات هيكلية اوسع.

تثبيت البؤر الاستيطانية عبر مخططات هيكلية

واوضحت البيانات ان جانبا كبيرا من هذه التحركات يتركز حول تسوية اوضاع بؤر غير قانونية وتثبيتها ضمن تجمعات استيطانية اكبر، مثل بؤر عدي عاد ومعوز وحاراشا. وشددت التقارير على ان هذه السياسة التخطيطية تستهدف تحويل البؤر العشوائية الى نقاط استيطانية راسخة، مما يساهم في تقطيع اوصال المناطق الفلسطينية وزيادة مساحة الاراضي المصادرة لصالح البنية التحتية للمستوطنات. وتابعت الهيئة المختصة توضيحها بان هذه المشاريع تلتهم مساحات تقدر بالاف الدونمات، مما يشكل تحديا مباشرا للامتداد الجغرافي الفلسطيني ويفرض قيودا اضافية على التوسع العمراني للسكان المحليين.