كشفت مفوضية اللاجئين عن تباطؤ ملحوظ في معدلات عودة السوريين الى بلادهم خلال الفترة الراهنة بعد ان شهدت الاشهر الماضية تدفقات كبيرة عقب التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا. واوضح المسؤولون ان هذا التراجع في وتيرة العودة ياتي ضمن سياق طبيعي يرتبط بظروف موسمية ودراسية تؤثر بشكل مباشر على قرارات العائلات في دول الجوار. واكدت التقارير ان الملايين من السوريين قد اتخذوا بالفعل قرار العودة الطوعية منذ اواخر العام الماضي في خطوة عكست الرغبة الشعبية في استعادة الاستقرار داخل الوطن.

عوامل مؤثرة في مسار العودة الطوعية

وبينت المفوضية ان حركة العودة تتاثر بشكل كبير بالتقويم الدراسي وفصول السنة حيث تنخفض الاعداد في اوقات معينة وترتفع بشكل ملحوظ خلال العطلات المدرسية والجامعية. واضافت ان القرب الجغرافي من الحدود السورية لعب دورا في تسهيل حركة التنقل لاسيما بالنسبة للاجئين المقيمين في المحافظات الشمالية بالاردن. واشارت الى ان التسهيلات الادارية التي قدمتها السلطات المعنية مثل السماح بتقديم طلبات خروج وعودة ساهمت بشكل كبير في تنظيم هذه العملية وتخفيف الاعباء عن العائلات الراغبة في الرجوع.

دعم الفئات الاكثر احتياجا للعودة

واكدت المفوضية انها تواصل تقديم حزم دعم مالي مخصصة للعائلات الاكثر احتياجا لضمان عودة كريمة ومستقرة للمناطق الاصلية. وشددت على ان هذه المساعدات تشمل مبالغ نقدية اضافية تستهدف الفئات التي تضم اشخاصا من ذوي الاعاقة او حالات صحية خاصة لضمان تلبية احتياجاتهم الفورية خلال رحلة العودة. واوضحت ان التنسيق مستمر مع الدول المضيفة لضمان استمرارية برامج العودة الطوعية وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لضمان امن وسلامة العائدين في ظل الظروف الراهنة.