كشفت تقارير دبلوماسية عن مساع امريكية جديدة تهدف الى عقد لقاء مرتقب بين مسؤولين من لبنان واسرائيل في العاصمة الايطالية روما خلال شهر اكتوبر الجاري، وذلك في محاولة للتوصل الى اتفاق امني ينهي حالة التصعيد العسكري المستمرة على طول الحدود بين الجانبين.

واوضحت مصادر مطلعة ان واشنطن تراهن على هذا المسار باعتباره الخيار الاوحد والمتاح حاليا لاستعادة الاستقرار وضمان سيادة الاراضي اللبنانية مع توفير الامن المطلوب على الجانب الاسرائيلي، ومن المقرر ان تسبق هذه الخطوة لقاءات تمهيدية تجمع سفيري البلدين في العاصمة الامريكية خلال الايام المقبلة.

وبينت المعطيات ان المفاوضات السابقة التي جرت في روما خلال اغسطس الماضي لم تسفر عن اختراق حقيقي للقضايا العالقة، مما يضع ضغوطا كبيرة على الجولة القادمة للوصول الى نتائج ملموسة تنهي حالة الجمود الراهنة.

تداعيات الميدان وافاق الحل السياسي

واظهر الواقع الميداني استمرار تغلغل القوات الاسرائيلية في مناطق داخل العمق اللبناني ضمن ما تسميه منطقة عازلة تمتد لعشرة كيلومترات، وهو ما فاقم من تعقيدات المشهد العسكري في ظل التوترات المتصاعدة.

واكدت البيانات الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية ان حصيلة الضحايا جراء العمليات العسكرية تجاوزت اربعة الاف وثلاثمائة شخص منذ مارس الماضي، مما يعكس حجم الكارثة الانسانية التي تدفع المجتمع الدولي لتسريع وتيرة الحلول الدبلوماسية.

واضاف المراقبون ان نجاح هذه المباحثات يعتمد بشكل اساسي على مدى مرونة الاطراف في تقديم تنازلات متبادلة تضمن وقف اطلاق النار الدائم وتجنب المزيد من الانزلاق نحو مواجهة شاملة تهدد امن المنطقة باكملها.