شنت طائرات مسيرة تابعة لجيش الاحتلال غارات مكثفة استهدفت منطقة المواصي في خان يونس جنوبي قطاع غزة ما ادى الى وقوع اصابات في صفوف المدنيين وفقا لما اكدته طواقم الاسعاف والطوارئ الفلسطينية في الميدان. واضاف شهود عيان ان اليات عسكرية اسرائيلية توغلت بشكل محدود في المناطق الشرقية والجنوبية من خان يونس فاتحة نيران اسلحتها الثقيلة وقذائفها المدفعية باتجاه خيام النازحين في منطقة مقابر النمساوي وهو ما تسبب في حالة من الرعب والنزوح القسري الجديد للاسر التي تبحث عن ملاذ امن. واوضح مصدر محلي ان القوات الاسرائيلية واصلت ايضا عملياتها العسكرية في المناطق الشرقية لحي الزيتون بمدينة غزة وسط تواصل الانتهاكات الميدانية التي تستهدف تدمير ما تبقى من مبان سكنية وفرض قيود خانقة على حركة الافراد ودخول المساعدات الانسانية الضرورية.

تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية في غزة

وبينت وزارة الصحة في غزة ان الوضع الانساني يتجه نحو كارثة محققة تهدد بانهيار كامل للمنظومة الطبية في القطاع نتيجة توقف امدادات الوقود اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في 13 مؤسسة صحية اهلية. واكدت الوزارة في تقريرها اليومي ان حصيلة الضحايا تواصل الارتفاع حيث سجلت الساعات الماضية استشهاد فلسطينيين اثنين واصابة 25 اخرين جراء استمرار القصف والاعتداءات العسكرية المباشرة على مختلف مناطق القطاع. وشددت الوزارة على ان هذه الخروقات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار تسببت في سقوط مئات الشهداء والاف الجرحى منذ بدء العمليات العسكرية الاخيرة مما يرفع اجمالي الضحايا منذ اندلاع الصراع الى ارقام مفزعة تتجاوز 73 الف شهيد واكثر من 174 الف مصاب غالبيتهم من الاطفال والنساء.

دمار شامل في البنية التحتية

وكشفت التقارير الرسمية ان العمليات العسكرية الاسرائيلية قد ادت بالفعل الى تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في غزة مما جعل الحياة شبه مستحيلة في العديد من المناطق السكنية. واشار مراقبون الى ان التقديرات الاممية تشير الى ان تكلفة اعادة الاعمار في القطاع قد تتجاوز 70 مليار دولار نتيجة حجم الدمار الهائل الذي طال المنازل والمرافق الحيوية وشبكات المياه والكهرباء. واكدت مصادر طبية ان استمرار الحصار ومنع دخول الوقود والمستلزمات الطبية يحول المستشفيات الى نقاط عاجزة عن تقديم الخدمات الاساسية للمصابين والمرضى مما ينذر بتفاقم اعداد الوفيات في ظل غياب الحلول الجذرية والضغط الدولي لوقف هذه الممارسات.