شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم مدفوعة بتصاعد المخاوف العالمية بشأن استقرار امدادات الخام في الاسواق الدولية. وجاء هذا الصعود المباشر نتيجة تضرر البنية التحتية للطاقة في السعودية وتحديدا بعد توقف خط انابيب شرق-غرب الحيوي عقب هجمات طالت مرافق حيوية. واظهرت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت صعودا بنسبة تقترب من 2 بالمئة لتتجاوز حاجز 107 دولارات للبرميل وسط حالة من الترقب والحذر بين اوساط المتعاملين.

واكد محللون في السوق ان استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المنشآت النفطية يضيف مخاطر جديدة تزيد من تعقيد المشهد الطاقي. واضاف هؤلاء الخبراء ان الاسواق تتعامل مع كل حادث جديد كتهديد مباشر يمس سلاسل الامداد العالمية مما يرفع من حدة التوتر في تسعير العقود الاجلة لخام غرب تكساس الامريكي الذي سجل بدوره مكاسب قوية خلال الساعات الماضية.

وبينت التقارير الميدانية ان حالة عدم اليقين بشان عودة التدفقات النفطية عبر خط شرق-غرب او استقرار الملاحة في مضيق هرمز تسيطر على قرارات المستثمرين في الوقت الحالي. واشار مراقبون الى ان تكرار هذه الحوادث يضع ضغوطا تصاعدية على الاسعار مع تزايد احتمالات حدوث نقص في المعروض اذا استمرت عمليات التعطيل لفترة اطول.

تراجع حركة الملاحة البحرية وتأثيرها على الإمدادات

وكشفت بيانات تتبع السفن عن انخفاض حاد في حركة ناقلات السلع عبر المضايق الاستراتيجية حيث تراجعت الاعداد بشكل كبير مقارنة بالمعدلات الطبيعية المسجلة قبل اندلاع التوترات. واوضحت الارقام ان حركة السفن عبر باب المندب ومضيق هرمز شهدت تباطؤا ملحوظا مما يعزز المخاوف من تعطل طرق نقل الطاقة العالمية الحيوية.

وشدد خبراء الطاقة على ان المملكة العربية السعودية قد تواجه تحديات في تلبية التزاماتها التصديرية اذا لم يتم اصلاح خط انابيب شرق-غرب بشكل عاجل. واضافوا ان هذا الخط يعد شريانا رئيسيا ينقل ملايين البراميل يوميا الى البحر الاحمر وهو ما يمثل نسبة مؤثرة من الامدادات العالمية التي قد تتاثر في حال طال امد التوقف.

واكد المحللون ان السوق يترقب مؤشرات واضحة بشان مدة انقطاع خطوط النقل الرئيسية لان اي تعطل طويل الامد قد يدفع اسعار النفط نحو مستويات قياسية جديدة. واوضح الخبراء ان الوضع لا يزال مرتبطا بتطورات الاحداث الجيوسياسية في المنطقة ومدى تاثيرها المباشر على قدرة الدول المنتجة على ضمان تدفقات مستقرة للاسواق العالمية.