سجلت قائمة الصحفيين الفلسطينيين القابعين خلف قضبان سجون الاحتلال ارتفاعا ملحوظا لتصل الى 39 معتقلا وذلك عقب احتجاز الصحفي علاء الريماوي من مدينة رام الله في عملية مداهمة فجر الخميس. وتعد هذه الحصيلة مؤشرا خطيرا على استمرار حملات الملاحقة الممنهجة التي تستهدف الكلمة الحرة والحقيقة التي ينقلها الاعلاميون في الميدان.
واوضحت التقارير المتابعة لشؤون الاسرى ان معظم عمليات الاعتقال تركزت في الفترة الاخيرة التي شهدت تصعيدا في الانتهاكات حيث يقبع حاليا 21 صحفيا تحت طائلة الاعتقال الاداري التعسفي. ويتم هذا الاجراء دون توجيه لوائح اتهام واضحة او محاكمات عادلة معتمدين في ذلك على ما يسمى بالملف السري الذي يغيب ابسط معايير القانون الدولي.
وبينت المعطيات الميدانية ان سلطات الاحتلال عمدت الى تحويل عدد من الاسرى منهم الصحفي معاذ عمارنة وصبري جبرين الى الاعتقال الاداري لفترات زمنية محددة بينما لا تزال الصحفية رقاء حامد رهن الاحتجاز بعد تمديد فترة توقيفها مؤخرا. وتأتي هذه الخطوات في اطار تضييق الخناق على الكوادر الصحفية ومنعهم من اداء واجبهم المهني في نقل وتوثيق الاحداث.
استهداف ممنهج للصحفيات في سجون الاحتلال
وكشفت الاحصائيات ان عدد الصحفيات المعتقلات في السجون وصل الى خمس اسيرات يعانين من ظروف احتجاز قاسية وسط ملاحقة مستمرة. واشارت المتابعات الى حالة الاسيرة بشرى الطويل التي تم نقلها الى العزل الانفرادي في سجن الرملة مما يثير مخاوف حقيقية حول وضعها الصحي وظروف عزلها التي تفتقر للحد الادنى من الحقوق الانسانية.
واكدت الجهات الحقوقية ان هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الاعتقال بل تمتد لتشمل التعذيب والتنكيل والحرمان من الرعاية الطبية اللازمة. وشدد المراقبون على ان الهدف من هذه السياسات هو كسر ارادة الصحفيين الفلسطينيين ومنعهم من ممارسة دورهم في كشف الانتهاكات التي تجري بحق الشعب الفلسطيني في مختلف المناطق.
واضافت المصادر الحقوقية ان استمرار هذه الحملات يستوجب تحركا دوليا عاجلا لضمان حماية الاعلاميين وتوفير بيئة آمنة لهم للعمل. ودعت المؤسسات الدولية الى تحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية في الضغط لوقف سياسات العزل والملاحقة والاعتقال الاداري التي تستهدف الجسم الصحفي بشكل مباشر ومستمر.
