شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم حيث انخفضت بنسبة تقارب 3% لتصل الى ادنى مستوياتها منذ اسبوع كامل. وجاء هذا الهبوط مدفوعا بتقارير حديثة اشارت الى تحركات سعودية لضمان تدفق الشحنات عبر مسارات بديلة في سلطنة عمان مما ساهم في تهدئة المخاوف الاسواق العالمية تجاه تعطل الامدادات القادمة من منطقة الشرق الاوسط. ورغم هذا الانخفاض لا تزال الاسعار تحافظ على مستويات فوق حاجز 100 دولار للبرميل وسط ترقب حذر لتطورات التوترات الجيوسياسية.

واظهرت البيانات المالية تراجعا في العقود الاجلة لخام برنت بنحو 3.85 دولار لتستقر عند 101.98 دولار للبرميل بعد ان سجلت مستويات متدنية لم تلامسها منذ سبتمبر الماضي. واكدت مؤشرات السوق ان خام غرب تكساس الوسيط الامريكي سلك المسار ذاته مسجلا انخفاضا بنسبة تقارب 3% ليصل الى مستوى 99.43 دولار للبرميل في ظل ضغوط بيعية واضحة في قطاع الطاقة.

وبين المحللون ان السوق استجابت بشكل سريع للانباء المتعلقة باستعادة العمل في خطوط الانابيب الحيوية والجهود المبذولة لتعويض النقص عبر عمليات التحميل الاضافية قبالة الموانئ العمانية. واضاف الخبراء ان هذه الخطوات الفنية واللوجستية نجحت في امتصاص جزء كبير من حالة الذعر التي سيطرت على المستثمرين خلال الايام الماضية نتيجة الهجمات التي استهدفت البنية التحتية النفطية.

مستقبل امدادات الطاقة في ظل التوترات

وكشفت مصادر مطلعة في قطاع الشحن ان السعودية بدات في طرح شحنات اضافية موجهة الى شركات التكرير الاسيوية عبر عمليات نقل بحري دقيقة. واوضح مراقبون ان هذه الاستراتيجية تهدف الى تخفيف الضغط عن الاسواق العالمية وضمان استمرارية سلاسل الامداد التي تاثرت سلبا بالاضطرابات الاخيرة في خطوط الانابيب الرئيسية.

واشار متعاملون الى ان استمرار تعطل خطوط الانابيب لفترة طويلة قد يهدد نحو 4% من الامدادات العالمية وهو ما يضع ضغوطا مستمرة على الاسعار رغم التراجعات المؤقتة. وشدد تقييم امني حديث على ان الاضرار التي لحقت ببعض محطات الضخ لا تزال قيد التقييم الفني مما يترك الجدول الزمني للاصلاح الكامل معلقا حتى اشعار اخر.

واكد تقرير صادر عن بنك دبي بي اس ان سيناريو استقرار الاسعار يظل رهنا بتهدئة الاوضاع السياسية في المنطقة حيث يتوقع المحللون استقرار خام برنت في نطاق سعري يتراوح بين 85 و95 دولارا خلال الفترة المقبلة. واضاف التقرير ان شح امدادات الديزل يبرز كعامل ضغط اضافي يضاف الى تعقيدات البنية التحتية للطاقة في روسيا والشرق الاوسط مما قد يبقي الاسواق في حالة تذبذب مستمر.