كشفت تقارير سياسية بارزة عن تحركات داخل دوائر صنع القرار في انقرة تشير الى احتمالية خوض الرئيس رجب طيب اردوغان غمار سباق رئاسي جديد عبر بوابة الانتخابات المبكرة. وبينت المعطيات المتداولة ان التوجه الحالي يدرس امكانية تقديم موعد الاستحقاق الانتخابي ليكون في شهر ابريل بدلا من الموعد الدستوري المحدد في مايو.

واضافت المصادر المقربة ان هذا السيناريو يتطلب موافقة ما لا يقل عن ثلاثمئة وستين نائبا في البرلمان التركي لتمرير قرار الدعوة الى الانتخابات قبل موعدها الاصلي. واوضحت ان هذه الخطوة تمنح الرئيس فرصة قانونية للترشح لولاية رئاسية اخرى في ظل النظام السياسي الحالي الذي يحكم البلاد.

وشدد مراقبون على ان تحالف حزب العدالة والتنمية مع الحركة القومية يمتلك حاليا عددا كبيرا من المقاعد البرلمانية لكنه لا يزال يحتاج الى توافقات اضافية للوصول الى النصاب المطلوب. واكدت التقارير ان المشهد السياسي التركي يشهد حالة من الترقب بانتظار اتضاح الرؤية حول الترتيبات الانتخابية القادمة.

مسار السلطة في تركيا وتحديات الانتخابات

وبينت السيرة السياسية للرئيس اردوغان انه يتولى دفة الحكم منذ عام الفين وثلاثة حيث انتقل من رئاسة الحكومة الى سدة الرئاسة في عام الفين واربعة عشر. واظهرت مسيرة الرجل قدرة فائقة على التكيف مع التغيرات الدستورية التي حولت نظام الحكم في البلاد الى النظام الرئاسي.

وكشفت التطورات اللاحقة عن اعادة انتخابه في عام الفين وثمانية عشر ثم تجديد الثقة الشعبية به في عام الفين وثلاثة وعشرين. واشارت التحليلات الى ان اي خطوة نحو انتخابات مبكرة ستكون بمنزلة اختبار جديد لقوة التحالف الحاكم وقدرته على حشد التأييد البرلماني والسياسي.

واكدت الحكومة في مناسبات سابقة ان الجدول الزمني للانتخابات يسير وفق المواعيد المقررة دستوريا دون تغيير. واوضحت ان اي حديث عن تبكير الموعد يظل في اطار التكهنات السياسية التي تسبق القرارات الرسمية الحاسمة في البرلمان.