شهدت العاصمة عمان توقيع اتفاقية تعاون نوعية بين الجمعية العلمية الملكية ووزارة البيئة، تهدف إلى دمج البحث العلمي في صلب السياسات البيئية الوطنية، حيث وقع الاتفاقية سمو الاميرة سمية بنت الحسن رئيس الجمعية العلمية الملكية ووزير البيئة الدكتور ايمن سليمان لتعزيز العمل المشترك في مجالات الدراسات والقياسات والتحاليل المخبرية.

واوضحت الاتفاقية ان الجمعية العلمية ستعمل كذراع فني استراتيجي للوزارة، مما يتيح الاستفادة من الامكانات التقنية المتطورة والخبرات الوطنية في رصد التحديات البيئية، اضافة إلى دعم اتخاذ القرارات الحكومية بناء على معطيات دقيقة وموثقة علميا لضمان استدامة الموارد.

وذكرت بنود الاتفاقية ان مجالات التعاون ستشمل مراقبة جودة الهواء والمياه السطحية والجوفية، فضلا عن دراسات التغير المناخي والاقتصاد الاخضر والادارة المتكاملة للنفايات، مع التركيز على نقل المعرفة وبناء القدرات الفنية للكوادر العاملة في القطاع البيئي.

تعزيز التوجهات الوطنية نحو الاستدامة

واكدت سمو الاميرة سمية بنت الحسن ان هذه الخطوة تجسد اهمية توظيف التكنولوجيا والعلوم الحديثة في خدمة الاولويات الوطنية، مشيرة الى ان حماية البيئة تتطلب قرارات مبنية على بيانات علمية رصينة وقدرات وطنية متقدمة تساهم في مواجهة التحديات المناخية المتسارعة.

واضافت سموها ان الطموح يتجاوز مجرد اجراء الدراسات، ليصل الى مرحلة تحويل نتائج البحث العلمي الى معرفة تطبيقية تساهم في تطوير السياسات البيئية، وتعزيز مسار التنمية المستدامة بما يخدم المصلحة العامة للمملكة.

وبين الدكتور ايمن سليمان ان الوزارة تسعى من خلال هذا التعاون الى توسيع نطاق العمل ليشمل مشاريع كبرى مثل الناقل الوطني للمياه ومحميات الطبيعة، كاشفا عن تطلعات الوزارة لنقل الخبرات الاردنية الى المستوى الاقليمي عبر مقترحات مشتركة تستهدف التمويل المناخي الدولي.

خطط تنفيذية ومشاريع مستقبلية

وشدد الوزير على ان الاردن يولي اهمية قصوى لاستقطاب التمويل الاخضر، موضحا ان الشراكة مع الجمعية العلمية ستعزز من قدرة المملكة على تقديم مشاريع ذات اثر مستدام، خاصة في ظل التوجه نحو الاقتصاد الازرق والاقتصاد الاخضر الذي يضمن كفاءة استخدام الموارد.

وكشفت المباحثات التي تلت توقيع الاتفاقية عن تشكيل فرق عمل مشتركة لوضع خطط تنفيذية فورية، وتحديد الاولويات الوطنية التي سيتم العمل عليها ضمن عقود مستقلة تضمن وضوح المهام والمسؤوليات والبرامج الزمنية لكل مشروع.

واختتمت الاطراف المعنية التأكيد على ان هذا التعاون يمثل نموذجا يحتذى به في التكامل بين المؤسسات الوطنية، لضمان حماية البيئة الاردنية وتحويل التحديات المناخية الى فرص تنموية واعدة تدعم الاقتصاد الوطني وتراعي المعايير البيئية العالمية.