اتخذت دول مجموعة السبع قرارا استراتيجيا يقضي بسحب 100 مليون برميل من احتياطات الطوارئ للنفط الخام والديزل وذلك في مسعى دولي منسق لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة العالمي. وتأتي هذه الخطوة في ظل ظروف اقتصادية دقيقة تفرضها التوترات الجيوسياسية الحالية التي أثرت بشكل مباشر على سلاسل الامداد واسعار الوقود في الاسواق الدولية.
واوضحت المجموعة في بيان رسمي ان هذه العملية التنسيقية ستتم بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية لضمان استقرار الامدادات وتخفيف الضغط عن المستهلكين. وبينت ان التنفيذ سيبدأ بشكل فوري على مدار اربعة اشهر مع التركيز على ضخ كميات كبيرة من الديزل خلال الاسابيع القليلة القادمة لتلبية الطلب الملح.
واكدت المصادر ان هذا التحرك يمثل استمرارا للجهود الدولية الرامية الى تهدئة تقلبات السوق وضمان عدم حدوث نقص في امدادات الطاقة الاساسية. وشدد البيان على اهمية التكاتف بين الدول الاعضاء والشركاء الدوليين لتجاوز تداعيات الازمة الحالية والحفاظ على توازن الاسعار.
استراتيجية جديدة لمواجهة ازمة امدادات الوقود
واشار مسؤولون الى ان هذه الخطوة تهدف الى تعزيز المخزونات المتاحة في الاسواق العالمية وتجنب اي خطوات احادية قد تضر باستقرار الاقتصاد العالمي. واضافوا ان الدول اتفقت على عدم فرض اي قيود على صادرات الطاقة فيما بينها لضمان تدفق سلس للمنتجات البترولية الى المناطق الاكثر احتياجا.
وكشفت التقارير ان النقاشات التي سبقت القرار تركزت حول ضرورة توزيع الاعباء بين الدول الاوروبية والاعضاء في وكالة الطاقة الدولية بشكل عادل. واظهرت المداولات حرصا كبيرا على توفير بدائل عملية تغني عن فرض حظر على الصادرات او اتخاذ اجراءات تقييدية قد تعقد المشهد الطاقي.
وتابع البيان ان التنسيق سيستمر في الايام المقبلة عبر اجتماعات دورية لتقييم الاحتياجات الفعلية للسوق وبحث امكانية اجراء عمليات سحب اضافية اذا استدعت الضرورة ذلك. وبينت الدول المشاركة التزامها التام بتقديم الدعم اللازم لمنع حدوث انهيارات في اسعار الطاقة وضمان استمرارية الاعمال والصناعات التي تعتمد بشكل كلي على الديزل والنفط.
