نفذ الجيش الاميركي عملية عسكرية دقيقة استهدفت سفينة شحن تجارية كانت تحاول خرق الحصار المفروض في مياه خليج عمان، حيث استخدمت مقاتلات تابعة للقيادة المركزية ذخائر موجهة لتعطيل نظام الدفع الخاص بالسفينة التي ترفع علم بنما والمعروفة باسم اوشن موليكا. واكدت التقارير الميدانية ان العملية تمت بنجاح دون تسجيل اي اصابات في صفوف الطاقم، مما يعكس اصرار القوات الاميركية على فرض سيطرتها الكاملة على الممرات الملاحية الحيوية في المنطقة.
واوضحت القيادة المركزية ان السفينة المعنية حاولت تجاوز المياه الاقليمية بعد مغادرتها احد الموانئ الايرانية، متجاهلة كافة التحذيرات المسبقة التي اطلقتها البحرية الاميركية لضمان امن الملاحة. وبينت المعطيات ان استهداف مؤخرة السفينة جاء كخطوة تحذيرية حازمة لمنعها من اكمال مسارها، وهو ما ادى الى توقفها التام وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
واضافت المصادر العسكرية ان العمليات الجارية تهدف الى فرض حصار بحري شامل يمنع اي محاولات للالتفاف على القيود المفروضة في مضيق هرمز. وشددت القيادة المركزية على ضرورة التزام جميع السفن التجارية بالتعليمات الصادرة عن البحرية الاميركية، مع ضرورة متابعة البث الموجه للملاحين لضمان عدم تعرضهم لاي مخاطر امنية خلال عبورهم للمياه الحساسة.
تداعيات التوتر على حركة الملاحة الدولية
وكشفت البيانات الحديثة عن انخفاض ملحوظ في اعداد السفن العابرة للمضيق الحيوي الى ادنى مستوياتها منذ شهرين، وذلك في ظل تزايد الهجمات على ناقلات النفط التي شهدت تصاعدا كبيرا خلال الاسبوع الماضي. واظهرت هذه التطورات مدى القلق السائد بين شركات الشحن العالمية التي باتت تخشى من استمرار تعطل سلاسل الامداد وتاثير ذلك المباشر على اسعار النفط الخام في الاسواق الدولية.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان مضيق هرمز كان يمثل شريانا رئيسيا لنقل نحو عشرين بالمئة من استهلاك النفط العالمي قبل اندلاع الصراعات الحالية. واكدت المتابعات ان استمرار هذه الاوضاع يضع ضغوطا كبيرة على امن الطاقة العالمي، مما يدفع القوى الفاعلة الى تعزيز حضورها العسكري لضمان استقرار حركة التجارة البحرية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
